وفي حديث عبد الله بن عمرو: «... أَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ نَفْسِي وَمِنَ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفُ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ».
١٤٠ - ١٢ - وعن أبان بن عثمان قَالَ: سَمِعْتُ عثمان بن عفان يقول: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ -ثلاثَ مرَّاتٍ-؛ فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ» وَكانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفُ فَالجٍ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إليْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: مَا تَنْظُرُ؟ أَمَا إنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حدَّثْتُكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللَّهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ (^١) .
=- ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٠٢) قال أبو حاتم: «هذا حديث مضطرب، وكنانة ابن جبلة محله الصدق» ولعله أراد أن كنانة بريء منه، وإنما العهدة فيه على عثمان بن عطاء؛ وهو: ابن أبي مسلم الخراساني؛ فقد قال أبو عبد الله الحاكم: «يروي عن أبيه أحاديث موضوعة» وقال أبو نعيم الأصبهاني: «روى عن أبيه أحاديث منكر» [التهذيب (٥/ ٥٠١)] وإن كان كنانة قد تكلموا فيه وكذبه ابن معين وقال ابن عدي: «ومقدار ما يرويه غير محفوظ» [التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٧). الجرح والتعديل (٧/ ١٦٩). المجروحين (٢/ ٢٢٩). الضعفاء الكبير (٤/ ١١). الكامل (٦/ ٧٤). اللسان (٤/ ٤٩٠)]. والله أعلم.
*] وخلاصة القول أن حديث أبي هريرة وعبدالله بن عمرو في تعليم النبي ﷺ لهذا الدعاء العظيم لأبي بطر حديث صحيح، صححه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٤٦) برقم (٥٠٦٧)، وصحيح الترمذي (٣/ ٤٤٩) برقم (٣٥٢٩)] «المؤلف».
(^١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٦٠). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٣ - ب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٣٨٨). والنسائي في عمل اليوم واليللة (٣٤٦). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٤ - ب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٨٦٩). والحاكم (١/ ٥١٤). وأحمد (١/ ٦٢ - ٦٣ و٦٦). واليالسي (٧٩). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٣ - المنتقى). والبيهقى في الدعوات (٣٤ و٣٥). وفي الأسماء والصفات (١/ ٢٦).