وتثبت فِي أمره؛ فقد قَالَ سبحانه: ﴿وشاورهم فِي الأمر فَإِذَا عزمت فتوكل علي الله﴾ (^١).
٣٤ - أذكار الصباح والمساء
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام علي من لَا نبي بعده.
١٢٩ - ١ - عَنْ أبي بن كعب ﵁؛ أَنَّهُ كَانَ لَهُ جُرُنٌ (^٢) مِن تَمْرٍ، فَكَانَ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ شِبْهِ الغُلامِ الْمُحْتَلِمِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇ فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ جِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: جِنِّيٌّ. قَالَ: فَنَاوِلْني يَدَكَ. فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا يَدُه يدُ كَلْبٍ، وَشَعَرُه شَعْرُ كَلْبٍ، قَالَ: هَذَا خَلْقُ الجِنِّ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمَتِ الجِنُّ أَنَّ مَا فِيهِمْ رَجُلًا أَشَدُّ مِنِّي. قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: بلَغَنا أَنَّكَ تُحِبُّ
=استخار، وما ندم من استشار، ولا عال من اقتصد».
- أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٦٦٢٣). وفي الصغير (٢/ ٩٨٠ - الروض). والخطيب في التاريخ (٣/ ٥٤). والقضاعي في مسند الشهاب (٧٧٤).
- قال الطبراني: «لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس، تفرد به ولده».
- وعبد القدوس بن حبيب: أجمعوا على ترك حديثه، وكذبه ابن المبارك، واتهمه ابن حبان بالوصع، وعبد السلام ابنه: قال أبو داود: «شر منه «وقال بن حبان: «يروي الأشياء الموضوعه «وقال العقيلي: «لا يتابع على شيء من حديثه «وقال ابن عدي: «عامة ما يرويه غير محفوظ» [الجرح والتعديل (٦/ ٤٨ و٥٥). سؤالات الآجري (٣/ ١٩٢). التاريخ الكبير (٦/ ١٢٠). الكني لمسلم (٤٥). المجروحين (٢/ ١٣١ و١٥٠). الضعفاء الكبير (٣/ ٦٧ و٩٦). الكامل (٥/ ٣٣٠ و٣٤٢). الميزان (٢/ ٦١٧ و٦٤٣). اللسان (٤/ ١٧ و٥٥). التهذيب (٥/ ٢٢٥)].
- لذا قال الحافظ في الفتح (١١/ ١٨٨): «أخرجه الطبراني في الصغير بسند واه جدًا».
- وقال الألباني في الضعيفة (٦١١): «موضوع «وكذا في ضعيف الجامع (٥٠٥٦).
(^١) سورة آل عمران، الآية: ١٥٩.
(^٢) جرن: جمع جرين، وهو موضع تجفيف التمر، وهو كالبيدر للحنطة. النهاية (١/ ٢٦٣).