384

Al-dhibb ʿan madhhab Mālik fī ghayr shayʾ min uṣūlihi wa-baʿḍ masāʾil min furūʿihi

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

Editor

د. محمد العلمي

Publisher

المملكة المغربية-الرابطة المحمدية للعلماء-مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرباط

معرة القذف والوطء ممكن فيها.
وقولك: فإن وجب الحد على القاذف لأنه مأمور ومنهي، فأوجبه في قذف المجنونة، فقد أوجبناه، وبطـ[ـل ما] تعلقت به من المناقضة، وإلزامك فيه [اختلال] لو حتى سلمنا لك ما ذكرت لكان قولك: لأنه ممن أمر ونهي إنما يحسن معه الإلزام، فأوجب الحد في قذفه للأمة والنصرانية، والمجوسية لأنه مأمور [ألا يقذفهن] ولا غيرهن.
وقولك: وإن كان لأن المقذوفة حال [القذف] كما قذفت، فلا حد على قاذف الصغيرة، فهذا فيه إحالة، وإنما الذي يحسن أن يقال: فإن كان لأن المقذوفة في حال القذف ليست كما قذفت، فلا حد على قاذف الصغيرة.
وبعد فلو كانت المجنونة حدث بها الجنون لكان الحد منها أبين شيء، لأنها قد أخذها زمان تكون به لو زنت زانية، ولو حتى قال: أردت في جنونك لم يصدق، وكان أدنى منازله التعريض.

2 / 640