377

Al-dhibb ʿan madhhab Mālik fī ghayr shayʾ min uṣūlihi wa-baʿḍ masāʾil min furūʿihi

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

Editor

د. محمد العلمي

Publisher

المملكة المغربية-الرابطة المحمدية للعلماء-مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرباط

باب وطء الصغير للكبيرة
قال أبو محمد: ومما أنكر هذا الرجل قول مالك: إن الصغير إذا وطيء كبيرة وهي طائعة إنه لأحد عليها، وتلا ما أوجب الله سبحانه على الزانية.
قال في خطل له أرغب عن حكايته ما الفرق بين كبير وطيء صغيرة فصار بوطئه إياها زانيا يحد وإن لم تكن هي بوطئه زانية، وبين صغير وطيء كبيرة لم لا كانت هي بذلك زانية وإن لم يكن هو بذلك زانيا؟
فإنا نقول لهذا الرجل: ألزمتنا القياس وهو باطل عندك، ثم كلفتنا أن نقيس شيئا على ما لا يشبهه.
وذلك أن الرجل الكبير إنما سميناه زانيا بفعله، لا بفعل غيره فيه، وسميناه أيضا زاينا بفعله فيمن معها آلة الوطيء متكاملة له، فيكون فعله بها يلزمه، بذلك أحكام ويوجب عليه أحكاما.
فمن ذلك أن وطأه إياها يوجب عليه الحد، ويوجب عليه في النكاح والغصب الصداق، ويحلها بالنكاح لزوج كان طلقها ثلاثا، ويوجب أن يكون هو بذلك محصنا.

2 / 633