44

Al-dharīʿa ilā uṣūl al-sharīʿa

الذريعة إلى أصول الشريعة

Editor

أبو القاسم گرجي

Publisher

انتشارات دانشگاه تهران

Edition

الأولى

Publication Year

1387 AH

Publisher Location

طهران

بيننا وبين المجبرة في الله تعالى.

ومنها أن هذا القول يقتضي انحصار عدد من نقدر أن نأمره في كل حال حتى يكون القوي بخلاف الضعيف، وإنما أوجبنا ذلك، لان القدرة الواحدة لا تتعلق في الوقت الواحد في المحل الواحد من الجنس الواحد بأكثر من جزء واحد، وحروف قول القائل قم مماثلة لكل ما هذه صورته من الكلام، فيجب أن يكون أحدنا قادرا من عدد هذه الحروف في كل وقت على قدر ما في لسانه من القدرة، وهذا يقتضي انحصار عدد من يصح أن نأمره، ومعلوم خلاف ذلك.

وليس لاحد أن يقول: إذا جاز أن يفعل أحدنا بالقدرة الواحدة في كل محل كونا في جهة بعينها، ولم يجب أن يقدر على كون واحد يصح وجوده في المحال على البدل بالإرادة، فألا جاز مثله في الألفاظ.

وذلك أن القدرة الواحدة لا ينحصر متعلقها في المتماثل إذا اختلفت * المحال، كما لا ينحصر متعلقها في المختلف والوقت والمحل

Page 44