219

Al-Dakhīl fī al-tafsīr - Jāmiʿat al-Madīna

الدخيل في التفسير - جامعة المدينة

Publisher

جامعة المدينة العالمية

أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِين * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِين * فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِين﴾ (المائدة: ٢٧ - ٣١) إلى آخر الآيات.
ننتقل بعد ذلك إلى ما نسب إلى آدم ﵇ ونختصر القول في ذلك؛ نُسب إلى آدم من قول الشعر أيضًا كلام.
من الإسرائيليات؛ ما رواه ابن كثير في (تفسيره) وما ذكره السيوطي في (الدر) من أن آدم لما قتل أحد ابنيه الآخر مكث مائة عام لا يضحك حزنًا عليه؛ فأتى على رأس المائة فقيل له: حياك الله وبياك، وبُشر بغلام؛ فعند ذلك ضحك.
وكذلك ما ذكره من أن آدم ﵇ رثى ابنه بشعر؛ روى ابن جرير عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: لما قتل ابن آدم آخاه بكى آدم فقال:
تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لونٍ وطعم ... وقل بشاشة الوجه المليح
قال السيوطي: وأخرج الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس قال: لما قتل ابن آدم آخاه قال آدم ﵇ ... وذكر البيتين السابقين باختلاف قليل ... فأجابه إبليس -عليه اللعنة-:
تنحَّ عن البلاد وساكنيها ... فبي في الخلد ضاق بك الفسيح
وكنتَ بها وزوجك في رخاء ... وقلبك من أذى الدنيا مريح
فما انفك مكايدتي ومكري ... إلى أن فاتك الثمن الربيح

1 / 242