179

Al-Dakhīl fī al-tafsīr - Jāmiʿat al-Madīna

الدخيل في التفسير - جامعة المدينة

Publisher

جامعة المدينة العالمية

الآيات في هذا الشأن ناطقة ببراءة يوسف وعصمته، وأنه من عباد الله المخلصين، وأن المرأة هي التي راودته كما سنتبيّن من خلال الآيات في هذا الشأن.
وردت في قصة يوسف ﵇ إسرائيليات ومرويات؛ فمن ذلك ما أخرجه ابن جرير في ت فسيره والسيوطي في (الدر المنثور) وغيرهما في قوله - تعالى - في أول السورة: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ (يوسف: ٤) قال السيوطي: وأخرج سعيد بن منصور، والبزار، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والعقيلي في (الضعفاء)، وأبو الشيخ، والحاكم وصححه؛ طبع ً اعندما يقول السيوطي: إ ن الحاكم صححه؛ يجب أن نتذكر أن تصحيح الحاكم لا يعتد به إلا إذا وافقه الشيخ الذهبي أو غيره من علماء الحديث.
وروى أيضًا ابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معًا في (الدلائل) عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: جاء بستاني اليهودي إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف ﵇ ساجدة له؛ ما أسمائها؟ فسكت النبي ﷺ فلم يجبه بشيء، فنزل جبريل ﵇ فأخبره بأسمائها، فبعث رسول ال ل هـ ﷺ إلى البستاني اليهودي، فقال: " هل أنت مؤمن إن أخبرتك بأسمائها؟ " قال: نعم، قال: " حرفان، والطارق، والزيال، وذو الكفتا ن، وقابس، ودنان، وهدان، والفيلق، والمصبح، والضروح، والفريخ، والضياء، والنور".
هذه الأسماء في (تفسير ابن جرير) فيها بدل حرفان جربان،، بدل دنان في وثاب، وبدل هودان في عمودان، وفي هـ بدل الف ي لق الفليق؛ يعني: أسماء مختلفة في الروايات الأخرى، بقية الحديث "رآها في أفق السماء ساجدة له، فلما قص يوسف على يعقوب، قال: هذا أمر مشتت يجمعه الله من بعد "، فقال اليهودي: إي والله إنها لأسماؤها.

1 / 199