255

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

فأين هذا من نعيم من يرقص قلبه طربًا وفرحًا، وأنسًا بربّه، واشتياقًا إليه، وارتياحًا بحبّه، وطمأنينةً بذكره، حتى يقول بعضهم في حال نزعه: واطرباه! (^١)
ويقول الآخر: إن كان أهل الجنّة في مثل هذه الحال (^٢)، إنّهم لفي عيش طيب (^٣)!
ويقول الآخر: مساكين أهلُ الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا لذيذ العيش فيها، وما ذاقوا أطيب ما فيها! (^٤) ويقول الآخر (^٥): لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه.

(^١) جاء نحوه عن بلال بن سعد. قال حين حضرته الوفاة: غدًا نلقى الأحبة، محمدًا وحزبه فتقول امرأته: واويلاه! ويقول: وافرحاه! أخرجه ابن أبي الدنيا في المحتضرين (٢٩٤).
(^٢) ف، ل: "هذا الحال".
(^٣) ذكره المؤلف في المدارج (١/ ٤٥٤)، (٢/ ٦٧)، (٩/ ٢٥٩) وإغاثة اللهفان (٩٣٢)، والوابل الصيب (١١١)، والمفتاح (١/ ١٨٤)، والروضة (٢٧١)، ورسالته إلى أحد إخوانه (٣٤). ونقل ابن الجوزي نحوه عن أبي سليمان المغربي في صفة الصفوة (٢/ ٣٦٩).
(^٤) ذكره المؤلف في المدارج (١/ ٤٥٤)، وإغاثة اللهفان (٩٣٢)، والوابل الصيب (١١٥)، والروضة (٢٧١)، ورسالته المذكورة (٣٤). ونقله أبو نعيم عن ابن المبارك في الحلية (٨/ ١٧٧)، وفيه تكملة: "قيل له: وما أطيب ما فيها؟ قال: المعرفة بالله ﷿". وفي المدارج وغيره زيادة (ص). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٥٨) وابن عساكر في تاريخه (٥٦/ ٤٢١، ٤٢٧) عن مالك بن دينار (ز).
(^٥) ف: "آخر". وهو إبراهيم بن أدهم، في الحلية (٧/ ٤٢٩). وانظر المفتاح (١/ ١٨٣)، والوابل الصيب (١١٠) وإغاثة اللهفان (٩٣٢). (ص). وأخرجه =

1 / 186