249

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وقد قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [الشورى: ٣٠].
وقال تعالى (^١): ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنفال: ٥٣].
فأخبر تعالى (^٢) أنه لا يغيّر نعَمه التي أنعم (^٣) بها على أحد حتى يكون هو الذي يغيّر ما بنفسه، فيغيّر طاعةَ الله بمعصيته، وشكرَه بكفره، وأسبابَ رضاه بأسباب سخطه. فإذا غَيَّرَ غُيِّرَ (^٤) عليه جزاءً وفاقًا، وما ربّك بظلّام للعبيد. فإنْ غيّر المعصيةَ بالطاعة غيّر الله عليه العقوبةَ بالعافية، والذلَّ بالعز.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (١١)﴾ [الرعد: ١١].
وفي بعض (^٥) الآثار الإلهية عن الربّ ﵎ أنّه قال: وعزّتي وجلالي، لا يكون عبد من عَبِيدي (^٦) على ما أحِبّ، ثم ينتقل عنه

= عنه. ولكن شيخ الإِسلام نسبه في مجموع الفتاوى (٨/ ١٦٣) إلى عمر بن عبد العزيز ﵀ (ص). وقد ورد من دعاء العباس بن عبد المطلب في الاستسقاء بلفظ "اللهم إنه لم ينزل بلاءً إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة ... "
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢٦/ ٣٥٩) بسند ضعيف جدًا (ز).
(^١) من أول الآية إلى هنا ساقط من س.
(^٢) ف: "الله تعالى".
(^٣) ف: "ينعم".
(^٤) "غُير" ساقط من ز.
(^٥) "بعض" ساقط من ف.
(^٦) ز: "عبادي".

1 / 180