يرجع إليه. كلّما رجع إليه فغَر له فاه، فألقمه حجرًا (^١) قلتُ لهما (^٢): ما هذان؟ قالا لي: انطلِقْ انطلِقْ.
فانطلقنا، فأتينا على رجل كريه المَرْآةِ (^٣)، كأكره (^٤) ما أنت راءٍ رجلًا مَرْأىً، وإذا هو عنده نارٌ يحُشها (^٥) ويسعى حولها". قال: "قلتُ لهما: ما هذا؟ قالا لي: انطلِقْ انطلِقْ.
فانطلقنا، فأتينا على روضة مُعْتمّة (^٦) فيها من كلّ نَور الربيع، وإذا بين ظهرانَي الروضة (^٧) رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولًا في السماء، وإذا حول الرجل من أكثرِ ولدان رأيتُهم (^٨) قطُّ". قال: "قلتُ: ما هذا؟ وما هؤلاء (^٩)؟ "قال: "قالا لي: انطلِقْ انطلِقْ.
فانطلقنا، فأتينا إلى دوحة عظيمة لم أر دوحةً قطّ (^١٠) أعظمَ منها ولا أحسنَ (^١١)! " قال: "قالا لي: ارقَ فيها، فارتقينا فيها إلى مدينة مبنيّة بلَبِنِ ذهب ولبِنِ فضّة". قال: "فأتينا باب المدينة، فاستفتحنا، ففُتِح لنا،
(^١) "فينطلق فيسبح ... حجرًا" ساقط من ف.
(^٢) "لهما" ساقط من ف.
(^٣) المرآة والمرأى: المنظر.
(^٤) س، ز: "أو كاكره".
(^٥) ف: "عند نارٍ ... ". ويحشّها: يوقدها.
(^٦) من اعتمّ النبت إذا التفّ وطال. وانظر: فتح الباري (١٢/ ٤٤٣).
(^٧) ف: "ظهر الروضة" ز: "ظهري الربيع الروضة"!
(^٨) ز: "ما رأيتهم".
(^٩) لم ترد واو العطف في س. وفي ل: "قلت: ما هؤلاء".
(^١٠) ف: "قط دوحة".
(^١١) س: "وأحسن".