مَن عصيتَ (^١)؟
وقال الفضيل بن عياض: بقدر ما يصغر الذنب عندك، يعظم عند الله. وبقدر ما يعظم عندك، يصغر عند الله (^٢).
وقيل: أوحى الله تعالى إلى موسى: يا موسى إن أول من مات من خلقي إبليس، وذلك أنّه عصاني، وإنّما أعُدّ من عصاني من الأموات (^٣).
وفي المسند وجامع الترمذي (^٤) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّ المؤمن إذا أذنب نكتَ في قلبه نكتةٌ سوداءُ، فإن (^٥) تاب، ونزع، واستغفر، صُقِلَ قلبه. وإنْ زاد زادت حتى تعلو قلبَه، فذلك الرّانُ الذي ذكر الله ﷿: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ [المطففين: ١٤]. قال الترمذي: هذا حديث صحيح (^٦).
وقال حذيفة: إذا أذنب العبد نُكِتَ في قلبه نكتة سوداء حتى يصيرَ
= الدمشقي الزاهد الواعظ، وكانت لأبيه صحبة. انظر ترجمته في السير (٥/ ٩٠).
(^١) س: "إلى من عصيته".
(^٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (٦٤) وعنه البيهقي في الشعب (٦٧٥١) وابن عساكر في تاريخه (٤٨/ ٤٢٦).
(^٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (٤٢) عن مسروق بن سفيان.
(^٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٩٧ (٧٩٥٢) والترمذي (٣٣٣٤) وابن ماجه (٤٢٤٤) وابن حبان (٩٣٠) والحاكم ٢/ ٥٦٢ و(٣٩٠٨) وغيرهم. والحديث صححه الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم.
(^٥) ف: "فإذا".
(^٦) في نسخة الكروخي (ق/ ٢٢٤ ب): "حسن صحيح". وكذا في المتن المطبوع مع تحفة الأحوذي (٩/ ١٧٩).