193

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وآتيه".
وذكر الإِمام أحمد (^١) عن مالك بن دينار قال: كان حبر من أحبار بني إسرائيل يغشى منزلَه الرجالُ والنساءُ، فيعظهم، ويذكّرهم بأيام الله. فرأى بعض بنيه يومًا يغمِز النساء، فقال: مهلًا يا بني، مهلًا يا بني. فسقط من سريره، فانقطع نُخاعه، وأسقطت امرأته، وقُتل بنوه. فأوحى الله إلى نبيهم أن أخبِرْ فلانًا الحَبْرَ أني لا أخرج (^٢) من صلبك (^٣) صِدِّيقًا أبدًا. ما كان غضبُك لي إلا أن قلتَ: مهلًا يا بني، مهلًا يا بني!
وذكر الإِمام أحمد (^٤) من حديث عبد الله بن مسعود أنّ رسول الله ﷺ قال: "إياكم ومحقراتِ الذنوب، فإنهن يجتمعن علي الرجل حتى يهلكنه". وأنّ رسول الله ﷺ ضرب لهن مثلًا كمثل القوم نزلوا أرض فلاة، فحضر صنيعُ القوم، فجعل الرجل ينطلق، فيجيء بالعود، والرجل يجيء بالعود (^٣)، حتى جمعوا سوادًا، وأججوا نارًا، وأنضجوا ما قذفوا فيها.
وفي صحيح البخاري (^٦) عن أنس بن مالك قال: إنكم لتعملون أعمالًا هي أدقّ في أعينكم من الشعر (^٧)، إنْ كنّا لَنعُدّها على عهد رسول

(^١) في الزهد (٥٢٤). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٧٢).
(^٢) ز: "أن لا أخرج".
(^٣) ف: "من ظهرك".
(^٤) سبق تخريجه في ص (٧٠).
(^٣) "والرجل يجيء بالعود" ساقط من ل.
(^٦) كتاب الرقاق، باب ما يتقى من محقرات الذنوب (٦٤٩٢).
(^٧) ز: "الشعرات".

1 / 124