173

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

عليكم الأمم من كل أفق، كما تَداعَى الأكَلةُ على قَصْعتها". قلنا: يا رسول الله أمِنْ قلّةٍ بنا يومئذ؟ قال: "أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل. تُنزَع المهابةُ من قلوب عدوّكم، ويُجعل في قلوبكم الوَهْنُ". قالوا (^١): وما الوهن؟ قال: "حبّ الحياة، وكراهة الموت".
وفي المسند (^٢) من حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "لمّا عُرِجَ بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمِشون وجوههم وصدورهم.
فقلتُ: من هؤلاء يا جبريل؟ " قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم.
وفي جامع الترمذي (^٣) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول

= البخاري على روايته عن مكحول بالانقطاع. انظر: التاريخ الكبير (٤/ ٢٧٩) وتهذيب الكمال (١٣/ ٤٧).
ورواه عمرو بن عبيد العَبْشمي عن حذيفة موقوفًا. أخرجه الطيالسي في مسنده (١٠٨٥) وغيره. قلت: عمرو بن عبيد هذا شامي فيه جهالة، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٧٩).
(^١) ف: "قالوا يا رسول الله".
(^٢) تقدم تخريجه في ص (٥٤).
(^٣) برقم (٢٤٠٤). وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٥٠) وابن أبي الدنيا في العقوبات (٧) وهناد في الزهد (٨٦٠) والبغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٩٤ (٤١٩٩) وغيرهم، من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة، فذكره. قال البغوي: "هذا الحديث لا يعرف إلا من هذا الوجه، ويحيى بن عبيد الله تكلم فيه شعبة". قلت: قال الحاكم: "روى عن أبيه عن أبي هريرة بنسخة أكثرها مناكير ... ". وقال ابن حجر في التقريب: "متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع". انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٤٥٠ - ٤٥٣).
قلت: وقد جاء نحو هذا الحديث من قول نوف البكالي -وكان يقرأ الكتب- قال: "إني لأجد صفة ناس من هذه الأمة في كتاب الله المنزل: قوم يجتالون الدنيا =

1 / 104