168

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

عداوةٍ ومشاقّةٍ، وبزجَل التسبيح والتقديس والتهليل زَجَلَ الكفر والشرك (^١) والكذب والزور والفحشِ، وبلباس الإيمان لباسَ الكفر والفسوق والعصيان. فهان على الله غايةَ الهوان، وسقط من عينه غايةَ السقوط، وحلّ عليه غضبُ الرب تعالى فأهواه، ومقَتَه أكبر المقت فأرداه (^٢). فصار قوّادًا لكل فاسق ومجرم رضي لنفسه بالقيادة، بعد تلك العبادة والسيادة (^٣). فعياذًا بك اللهم من مخالفة (^٤) أمرك وارتكاب نهيك.
وما الذي غرّق أهل الأرض كلّهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال؟
وما الذي سلّط الريح العقيم (^٥) على قوم عاد حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض، كأنهم أعجاز نخل خاوية، ودمّرت ما مرّت (^٦) عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم (^٧) ودوابّهم حتى صاروا عبرة للأمم إلى يوم القيامة.
وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحةَ حتى قطّعت قلوبهم في أجوافهم، وماتوا عن آخرهم؟

(^١) ف: "الشرك والكفر".
(^٢) "فأرداه" ساقط من ف. وفي ز: "فأزواه"، تصحيف.
(^٣) ف: "السعادة".
(^٤) س: "من المخالفة مخالفة".
(^٥) "العقيم" من س.
(^٦) س: "ما دمرت"، خطأ.
(^٧) ف: "حرثهم وزرعهم".

1 / 99