165

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

فيها (^١).
وقرأ تميم الداري ليلةَ سورة الجاثية، فلمّا أتى على هذه الآية ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ [الجاثية: ٢١] جعل يردّدها ويبكي حتى أصبح (^٢).
وقال أبو عبيدة بن الجراح: وددت أني كبش، فذبحني أهلي، وأكلوا لحمي، وحَسَوا مرَقي (^٣).
وهذا باب يطول تتبعه.
قال البخاري في صحيحه (^٤): "باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر. وقال إبراهيم التَّيمي: ما عرضتُ قولي على عملي إلا خشيتُ أن أكون مكذَّبًا (^٥). وقال ابن أبي مليكة: أدركتُ ثلاثين من أصحاب النبي- ﷺ كلُهم يخاف النفاقَ على نفسه، ما منهم أحد (^٦) يقول

(^١) أخرجه أحمد في الزهد (٧٨٦) وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٣). وفيه أبو شعبة البكري، لم أقف عليه.
(^٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣١) ووكيع في الزهد (١٥٠) وأبو داود في الزهد (٣٩٤) وغيرهم من طريق مسروق قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الداري، قام ليلة حتى أصبح -أو كرب أن يصبح- بآية من القرآن يرددها، يبكي فيركع بها ويسجد. ثم ذكر الآية. وسنده صحيح إلى مسروق.
(^٣) أخرجه أحمد في الزهد (١٠٢٥) قتادة لم يدرك أبا عبيدة.
(^٤) في كتاب الإيمان، باب رقم ٣٦.
(^٥) أخرجه البخاري في تاريخه (١/ ٣٣٥) وأحمد في الزهد (٢٢١٥) وغيرهما.
وسنده صحيح.
(^٦) ف: "من أحد".

1 / 96