وقد روى الترمذي في جامعه (^١) عن عائشة ﵂ قالت: سألتُ رسول الله ﷺ عن هذه الآية فقلت (^٢): أهم الذين يشربون الخمر ويزنون ويسرقون؟ فقال: "لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلّون (^٣) ويتصدّقون، ويخافون أن لا يُتقبَل منهم. أولئك يسارعون في الخيرات".
وقد روي من حديث أبي هريرة أيضًا (^٤).
(^١) برقم (٣١٧٥). وأخرجه ابن ماجه (٤١٩) وأحمد ٦/ ١٥٩ (٢٥٢٦٣) والطبري (١٨/ ٢٦) والحاكم ٢/ ٤٢٧ (٣٤٨٦) وغيرهم، من طريق مالك بن مغول عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن عائشة فذكرته. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قلت: هذا الإسناد ضعيف للإرسال، فإن عبد الرحمن بن سعيد لم يلق عائشة ﵂. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب لقي عائشة؟ قال: لا، هو كوفي، أبوه من أصحاب عبد الله بن مسعود ... " انظر المراسيل (٤٥٦).
ورواه ليث بن أبي سليم واضطرب فيه كثيرًا: فمرة يرويه عن مغيث عن رجل من أهل مكة عن عائشة. ومرة عن عمرة عن عائشة. ومرة عن العوام بن حوشب عن عائشة. ومرة عن رجل عن عائشة. انظر: تفسير الطبري (١٨/ ٣٤) والوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٣) وأبو يعلى (٤٩١٧). وعليه لا يثبت سنده عن عائشة.
(^٢) "فقلت" لم يرد في ف، ل.
(^٣) "ويصلون" ساقط من ل.
(^٤) أخرجه الطبري (١٨/ ٣٣) والطبراني في الأوسط (٣٩٦٥) من طريق الحكم بن بشير عن عمرو بن قيس الملائي عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قالت عائشة: يا رسول الله ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أهم الذين يخطئون ويعملون بالمعاصي؟ فقال: "لا يا عائشة، هم الذين يصلون ويتصدقون وقلوبهم وجلة". قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن قيس إلا الحكم بن بشير".
قلت: كلام الطبراني يدل على تفرد الحكم بهذا الحديث، وهو صدوق، =