قتِل شهيدًا (^١).
وقال الإِمام أحمد (^٢): حدثنا أبو معاوية (^٣)، حدثنا الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب يرفعه قال: "دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب". قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال مرّ رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرِّب له شيئًا. فقالوا لأحدهما: قَرِّب، فقال (^٤): ليس عندي شيء. قالوا له (^٥): قرِّبْ ولو ذبابًا. فقرَّب ذبابًا، فخلَّوا سبيله، فدخل النار. وقالوا للآخر: قَرِّب، فقال: ما كنتُ لأقرّب لأحد شيئًا دون الله ﷿، فضربوا عنقه، فدخل الجنة".
وهذه الكلمة الواحدة يتكلَّم بها العبد يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب (^٦).
(^١) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر (٤٢٣٤)، ومسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول (١١٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) في الزهد (٨٤). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٠٣) من طريق الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن سلمان فذكره. قال أبو نعيم: "ورواه شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق مثله. ورواه جرير عن منصور عن المنهال بن عمرو عن حيان بن مرثد عن سلمان نحوه". وسنده صحيح.
(^٣) س: "حدثنا معاوية"، خطأ.
(^٤) س، ف: "قال".
(^٥) "له" من س، ف.
(^٦) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في الرقاق، باب حفظ اللسان (٦٤٧٧) ومسلم في الزهد، باب التكلم بالكلمة ... (٢٩٨٨) عن أبي هريرة ﵁.