يقال له ماء الحياة، فينبتون نباتَ الحِبّةِ (^١) في حَميل السيل" (^٢).
وفي صحيح مسلم (^٣) عنه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنّ أول الناس (^٤) يُقضى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجلٌ استُشْهِد، فأُتي به، فعرّفه نعمَه، فعرفها، فقال: ما عملتَ فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى قُتِلتُ. قال: كذبتَ، ولكن قاتلتَ ليقال: هو جريء، فقد قيل. ثم أمر به، فسُحِبَ على وجهه حتى ألقي في النار. ورجلٌ تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتيَ به، فعرّفه نعمَه، فعرَفها. فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم وعلّمته، وقرأت فيك (^٥) القرآن. فقال كذبتَ، ولكنك تعلّمت ليقال: هو عالم (^٦)، وقرأتَ القرآن ليقال (^٧): هو قارئ، فقد قيل. ثم أمر (^٨) به، فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجلٌ وسّع الله عليه رزقَه، وأعطاه من أصناف المال كلّه، فأتي به، فعرّفه نعمه، فعرَفها، فقال: ما عملتَ فيها؟ فقال (^٩): ما تركتُ من
(^١) بكسر الحاء: بزر البقول والعشب تنبت في البراري وجوانب السيول. النووي (٣/ ٢٧).
(^٢) أخرجه البخاري في الرقاق، باب الصراط جسر جهنم (٦٥٧٣) ومواضع أخر.
ومسلم في الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (١٨٢).
(^٣) كتاب الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار (١٩٠٥).
(^٤) ف: "أول مَن".
(^٥) "فيك" ساقط من ل.
(^٦) كذا في س، وصحيح مسلم. وفي النسخ الأخرى هنا أيضًا: "فقد قيل".
(^٧) ز: "وقرأت ليقال".
(^٨) ف: "فأمر".
(^٩) ف: "قال".