127

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وصدّقت. فينادي منادٍ من السماء أن (^١) صدق عبدي، فأفْرِشُوه من الجنة، وألبِسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة" (^٢).
قال: "فيأتيه من رَوحها وطِيبها، ويُفسَح له في قبره مَدَّ بَصَرِه".
قال: "ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيّب الريح، فيقول: أبشِرْ بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنتَ تُوعَد. فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير. فيقول: أنا عملك الصالح. فيقول: ربِّ أقِمِ الساعةَ، ربِّ أقِمِ الساعةَ (^٣)، حتّى أرجع إلى أهلي ومالي".
قال: "وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سُود الوجوه، معهم المُسوح (^٤)، فيجلسون منه مدَّ البصر، ثم يجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة، اخرجي (^٥) إلى سَخَط من الله وغضب".
قال: "فتَفَرَّقُ في جسده، فينتزعها كما يُنتزَع السَّفُّودُ (^٦) من الصوف المبتلّ، فيأخذها (^٧). فإذا أخذها (^٨) لم يدَعوها في يده طرفة عين حتى

(^١) "أن" لم ترد في س.
(^٢) ز: "إلى السماء".
(^٣) تكررت الجملة في س ثلاث مرات.
(^٤) جمع مسح، وهو كساء غليظ من الشعر.
(^٥) ف: "فيقول: اخرجي أيتها النفس الخبيثة إلى ... ".
(^٦) السفّود: الحديدة التي يشوى بها اللحم.
(^٧) "فيأخذها" ساقط من ف.
(^٨) "فإذا أخذها" ساقط من س.

1 / 58