114

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

المعاصي والظلم والإجرام تمنعه (^١) من حسن الظن بربه. وهذا موجود في الشاهد، فإنّ العبد الآبق المسيء (^٢) الخارج عن طاعة سيده لا يحسن الظن به (^٣).
ولا يجامع وحشةَ الإساءة إحسانُ الظنّ (^٤) أبدًا، فإنّ المسيء مستوحش بقدر إساءته. وأحسنُ الناس ظنًّا بربّه أطوعُهم له، كما قال الحسن البصري: إنّ المؤمن أحسن الظنَّ بربّه، فأحسن العمل. وإنّ الفاجر أساء الظنَّ بربّه، فأساء العمل (^٥).
وكيف يكون محسنَ الظن (^٦) بربه من هو شارد عنه، حالّ مرتحل في مساخطه وما يغضبه (^٧)، متعرض (^٨) للعنته، قد هان حقّه وأمره عليه فأضاعه، وهان نهيه عليه فارتكبه، وأصرَّ عليه!
وكيف يحسن الظن به (^٩) من بارزه بالمحاربة، وعادى أولياءه، ووالى أعداءه، وجحد صفات كماله، وأساء الظن بما وصف به نفسه

(^١) ل، ز، خا: "يمنعه".
(^٢) ف: "المسيء الآبق".
(^٣) "به" ساقط من س.
(^٤) "الظنّ" ساقط من س، وفيها: "تجامع".
(^٥) أخرجه أحمد في الزهد (١٦٥٢) من طريق سفيان عن رجل عن الحسن، فذكره. ورواه مخلد بن الحسين عن هشام عن الحسن، فذكره. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٤٤) وعليه فالأثر لا بأس به.
(^٦) ف: "حسن الظن". ز: "يحسن الظن".
(^٧) ف، ب: "يبغضه".
(^٨) س: "يتعرض"، وأشير في الحاشية إلى ما في غيرها.
(^٩) ز: "بربّه".

1 / 45