109

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

ومنهم من يغترّ بفهم فاسد فهِمَه (^١) هو وأضرابه من نصوص القرآن والسنة (^٢)، فاتكلوا عليه، كاتكال بعضهم على قوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ [الضحى: ٥] قالوا (^٣): وهو لا يرضى أن يكون في النار أحد (^٤) من أمته! وهذا من أقبح الجهل، وأبين الكذب عليه. فإنّه يرضى بما يُرضي (^٥) ربَّه ﷿، والله تعالى يُرضيه تعذيبُ الظلَمة والفسَقة والخوَنة والمصرّين على الكبائر. فحاشا رسولَه أن لا يرضى مما يرضى به ربه (^٦) ﵎.
وكاتكال بعضهم على قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾. وهذا أيضًا من أقبح الجهل. فإن الشرك داخل في هذه الآية، فإنّه رأس الذنوب وأساسها، ولا خلاف أنّ هذه الآية في حق التائبين، فإنّه يغفر كل ذنب للتائب (^٧)، أي ذنب كان (^٨). ولو كانت الآية في حق غير التائبين (^٩) لبطلت نصوص الوعيد كلّها، وأحاديث إخراج

(^١) "فهمه" ساقط من ز.
(^٢) "والسنة" ساقط من س.
(^٣) ف: "قال".
(^٤) س: "أحد في النار".
(^٥) ز: "يرضى به".
(^٦) س: "أن لا يرضى به ربّه"، فأسقط "بما يرضى".
(^٧) كذا في ف. وفي ل، ز، خا: "ذنب كل تائب".
(^٨) ل، خا: "من أي ذنب كان".
(^٩) العبارة "فإنه يغفر ... غير التائبين" ساقطة من س.

1 / 40