105

Al-Dāʾ waʾl-Dawāʾ

الداء والدواء

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

القرآن حق، وأن الرسول حق، وأن الله ينجز وعده لا محالة. فالتاريخ تفصيل لجزئيات ما عرّفنا الله ورسوله به (^١) من الأسباب الكلية للخير والشر.
فصل
والأمر الثاني (^٢): أن يحذر مغالطةَ نفسِه له (^٣) على هذه الأسباب. وهذا من أهم الأمور، فإنّ العبد يعرف أنّ المعصية والغفلة من الأسباب المضرة له في دنياه (^٤) وآخرته، ولا بدَّ، ولكن تغالطه نفسه (^٥) بالاتكال على عفو الله ومغفرته تارة، وبالتسويف بالتوبة تارة، وبالاستغفار باللسان تارة، وبفعل المندوبات تارة، وبالعلم تارة، وبالاحتجاج بالقدر تارة، وبالاحتجاج بالأشباه والنظراء والاقتداء (^٦) بالأكابر تارة.
وكثير من الناس يظن أنه لو فعل ما فعل، ثم قال: "أستغفر الله" زال أثر الذنب، وراح هذا بهذا!
وقال لي رجل من المنتسبين إلى الفقه: أنا أفعل ما أفعل، ثم أقول: سبحان الله وبحمده مائة مرة، وقد غفر ذلك أجمعه، كما صحّ عن النبي

(^١) "به" من ف، ز.
(^٢) ما عدا س، ل: "الأمر الثاني" دون الواو.
(^٣) ز: "به".
(^٤) زاد في س قبل "دنياه": "دينه و".
(^٥) ل: "يغالطه بنفسه".
(^٦) ز: "والنظر". س: "والنظر بالاقتداء". خا: "بالأشباه تارة والنظر أو الاقتداء".
وكذا كان في خب، فأصلحه بعضهم: "بالأشباه والنظراء تارة والاقتداء". وكذا في ط. والمثبت من ف، ل.

1 / 36