401

Al-Bustān fī Iʿrāb Mushkilāt al-Qurʾān

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Editor

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

لأنه أراد المصدر، أي: رسالةَ، مَجازُهُ: ذَوا رِسالةِ رَبِّ العالمين، كقول كُثَيِّرِ عَزّةَ:
٦٦ - لقد كَذَبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهُمْ... بِسِرٍّ، ولا أَرسَلْتُهُمْ بِرسُولِ (^١)
أي: برسالة، هكذا قاله الفَرّاء (^٢).
وقال أبو عُبيد (^٣): يجوز أن يكونَ الرسولُ في معنى: الاثنَيْنِ والجمع، تقول العرب: هذا رسولي ووكيلي، وهذانِ رسولي ووكيلي، وهؤلاءِ رسولي ووكيلي، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ (^٤)، قال الشاعر:
٦٧ - أَلِكْنِي إليها، وخَيْرُ الرَسُو... لِ أَعلَمُهُمْ بِنواحي الخَبَرْ (^٥)

(^١) البيت من الطويل، لكُثَيِّرٍ، ورواية ديوانه: "بِرَسِيلِ"، ويُرْوَى: "ما فُهْتُ عِنْدَهُمْ. . . بِلَيْلَى".
التخريج: ديوانه ص ١١٠، مجاز القرآن ٢/ ٨٤، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣١٦، الزاهر ١/ ٣٥، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٢٩١، تهذيب اللغة ١٢/ ٣٩١، شمس العلوم ٤/ ٢٤٩٩، البيان للأنباري ٢/ ٢٠٦، ٢١٢، عين المعاني ورقة ٩٣/ ب، الفريد ٣/ ٦٥٢، تفسير القرطبي ١٣/ ٩٣، ١٨/ ٢٦٢، اللسان: رسل، التاج: رسل.
(^٢) لم يقل الفرَّاء ذلك، ولكنه في قوله تعالى: ﴿إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ طه ٤٧، قال: "ويجوز ﴿رَسُولُ رَبِّكِ﴾ "؛ لأن الرسول قد يكون للجمع وللاثنين والواحد، قال الشاعر:
ألكني إليها وخير الرسو... ل أعلمهم بنواحي الخبرْ
أراد: الرُّسْل". معاني القرآن ٢/ ١٨٠، وقال نحوه مرة أخرى في المعاني ٣/ ٧٧.
(^٣) ينظر قوله في الكشف والبيان ٧/ ١٦٠، تفسير القرطبي ١٣/ ٩٤.
(^٤) الشعراء ٧٧.
(^٥) البيت من المتقارب، لأبِي ذؤيب الهذلِيِّ.
اللغة: أَلِكْنِي إليها: أَرْسِلْنِي إليها، هذا على ظاهره، ولكن معناه مقلوب، والمراد: كُنْ رَسُولِي إليها.
التخريج: شرح أشعار الهذليين ص ١١٣، معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ١٨٠، ٣/ ٧٧، الزاهر ١/ ٣٥، ٢/ ٢٥٥، شمس العلوم ٤/ ٢٥٠٠، الفريد ٣/ ٦٥٢، المخصص ١٢/ ٢٢٥، =

1 / 412