396

Al-Bustān fī Iʿrāb Mushkilāt al-Qurʾān

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Editor

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وقال جعفرُ بن محمد الصّادق ﵇ (^١): الطاءُ: شجرةُ طوبَى، والسِّين: سِدرةُ المنتهى، والميم: محمدٌ المصطفى.
وقال الحسن: الطاءُ من الطَّوْلِ، والسِّين من السلام، والميمُ من الرحيم، وقيل (^٢): معناه: طَرَبُ المشتاقين، وسرورُ العارفين، ومغفرةُ العاصين، وقيل (^٣): معناه: الطاهرُ المطلع على الغيوب، السَّميعُ الساتر للعيوب، المَجِيدُ المُنْعِمُ بالسُّيُوبِ (^٤)، واللَّه أعلم.
وفي محلِّه من الإعراب أوجُهٌ، قيل: هو رَفْع بالابتداء، وقيل: هو رَفْعٌ على خبر ابتداءٍ محذوفٍ تقديره: هذا الكتاب، وقيل: محَلُّه نَصْب بإضمار فعل تقديره: اذكروا أو اقرءوا ﴿طسم﴾، وإن شئتَ قلت: محَلُّه نَصْب بحذف حرف القسم، وإن شئتَ قلت: محَلُّه خفض بإضمارِ حرف القسم (^٥).
قوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾؛ أي: هذه الآياتُ آياتُ ﴿الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)﴾ يريد: بَيَّنَ حلالَهُ وحرامَهُ وأَمْرَهُ ونَهْيَهُ وناسخَهُ ومنسوخَهُ، وقال الزَّجّاج (^٦): يُبَيِّنُ الحقَّ من الباطل والحلالَ من الحرام، وهو مأخوذٌ من "أبان" بمعنى: "ظَهَرَ".
وقوله: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ (٣)﴾ مفسَّرٌ فِي سورة الكهف (^٧)، ومعنى الآية:

(^١) ينظر: زاد المسير ٦/ ١١٥، عين المعاني ورقة ٩٣/ ب.
(^٢) ينظر: عين المعاني ورقة ٩٣/ ب.
(^٣) قاله أبو سهل، ينظر: عين المعاني ورقة ٩٣/ ب.
(^٤) السُّيُوبُ: جمع سَيْبٍ، وهو العطاء.
(^٥) ينظر في هذه الأوجه: البيان للأنباري ١/ ٤٣، التبيان للعكبري ص ١٤، الدر المصون ١/ ٨٨.
(^٦) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٣١ عند تفسيره الآية الأولى من سورة القصص.
(^٧) يعني قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ الآية ٦.

1 / 407