379

Al-Bustān fī Iʿrāb Mushkilāt al-Qurʾān

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Editor

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وقيل: هي النجوم الكبار، سُمِّيت بروجًا لظهورها، وقيل: هي الشَّرَجُ، وهي أبواب السماء التي تُسمى المَجَرّةُ (^١).
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا﴾ يعني: في السماء ﴿سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ يعني بالسِّراج: الشمس، نظيرها قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ (^٢)، وقَرأ حمزةُ والكسائي: ﴿سِرَاجًا﴾ على الجمع (^٣)، قال الزَّجّاج (^٤): أراد: الشمسَ والكواكبَ معها.
ودليلُ هذه القراءة قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ (^٥).
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ أراد: مختلِفةَ الألوان للاعتبار والتفكُّر والتذكر، قال أبو عُبيدة (^٦): الخِلْفةُ: كلُّ شيءٍ بعد شيء، الليلُ

= التخريج: ديوانه ص ١٣٩، جامع البيان ١٩/ ٣٩، ٢٩/ ٢٩٨، إعراب القرآن للنحاس ٥/ ١١٩، المحرر الوجيز ٥/ ٤٢٥، ٤٦٠، عين المعاني ٩٣/ أ، تفسير القرطبي ٥/ ٢٨٢، اللسان: جير، التاج: جير.
(^١) ينظر في هذه الأقوال: معاني القرآن للفرَّاء ٣/ ٢٥٢، جامع البيان ١٩/ ٣٨، ٣٩، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٧٢، معاني القرآن للنَّحاس ٤/ ١٥، ٥/ ٤٣، تهذيب اللغة ١٠/ ٤٧٨، الكشف والبيان ٧/ ١٤٤.
(^٢) نوح ١٦.
(^٣) وقرأ بها أيضًا: ابنُ مسعود والأعمشُ وخَلَفٌ والنخعي وعلقمةُ، وقرأ الأعمشُ والنخعيُّ أيضًا وابنُ وثاب: "سُرْجًا" بإسكان الراء، ينظر: السبعة ص ٤٦٦، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٢٣، البحر المحيط ٦/ ٤٦٧، الإتحاف ٢/ ٣١٠.
(^٤) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٧٤.
(^٥) الملك ٥.
(^٦) مجاز القرآن ٢/ ٧٩، ونص كلامه: "خِلْفةً؛ أي: يجيء الليل بعد النهار، ويجيء النهار بعد الليل يَخْلُفُ منه".

1 / 389