370

Al-Bustān fī Iʿrāb Mushkilāt al-Qurʾān

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Editor

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

كَثِيرًا (٣٨)﴾ عطفٌ على ﴿قَوْمَ نُوحٍ﴾ إِذْ كان ﴿قَوْمَ نُوحٍ﴾ منصوبًا على العطف، أو بمعنى ﴿اذْكُرْ﴾، ويجوز أن يكون هذا كله منصوبًا على أنه معطوفٌ على المضمَر الذي في ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾، وهو أَوْلى؛ لأنه أقربُ إليه (^١).
وقَرأَ حفصٌ وحمزةُ: ﴿ثَمُودَ﴾ بغير تنوين، والباقونَ بالتنوين (^٢)، والرَّوسُّ في كلام العرب: كُلُّ محفورٍ، كالبئرِ والمعدِن والقبر ونحوِها، وجَمْعُها: رِساسٌ (^٣)، قال الشاعر:
٥٦ - تَنابِلةً يَحفِرونَ الرِّساسا (^٤)
وقال أبو عُبيدة (^٥): الرَّسُّ في كلام العرب: كُلُّ رَكِيّةٍ لمْ تُطْوَ بالحجارة

(^١) من أول قوله: "إذ كان قوم نوح" قاله النَّحاس بنصه في إعراب القرآن ٣/ ١٦١.
(^٢) قرأ ابنُ مسعود وعمرُو بن ميمون والحسنُ وعيسى بنُ عمر، وحَفْصٌ عن عاصم، وحمزةُ ويعقوبُ: ﴿وَثَمُودَ﴾ بغير تنوين، وقرأ الباقون، وأبو بكر عن عاصم: ﴿وَثَمُودًا﴾ بالتنوين، ينظر: السبعة ص ٣٣٧، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٨٦، التيسير ص ١٢٥، البحر ٦/ ٤٥٧، الإتحاف ٢/ ٣٠٨.
(^٣) في الأصل: "أرساس".
(^٤) هذا عجز بيت من المتقارب، للنابغة الجعدي، وصدره:
سَبَقْتُ إِلَى فَرَطٍ ناهِلٍ
اللغة: الفَرَطُ: المتقدم إلى الماء يتقدم الواردة فيهيئ لهم الأَرْسانَ والدِّلَاءَ ويملأ الحياض ويستقي لهم، الناهل: العطشان، والناهل أيضًا: الرَّيّانُ، وهو من الأضداد، التنابلة: جمع تِنْبال، وهو الزَّرِيُّ القصير والكسلان.
التخريج: ديوانه ص ١٥١، الجيم ٢/ ٣١، مجاز القرآن ٢/ ٧٥، ٢٢٣، تهذيب اللغة ١٢/ ٢٩٠، المحرر الوجيز ٥/ ١٥٨، شمس العلوم ٢/ ٧٧٦، ٤/ ٢٣٤٦، تفسير القرطبي ١٣/ ٣٢، اللسان والتاج: رسس.
(^٥) قال أبو عبيدة: "وَأَصْحابَ الرَّسِّ: المَعْدِنُ وكُلُّ رَكيِّةٍ لم تُطْوَ". مجاز القرآن ٢/ ٢٢٣.

1 / 380