328

Al-Bustān fī Iʿrāb Mushkilāt al-Qurʾān

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Editor

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وتغرُب عليها الشمسُ". و﴿شَرْقِيَّةٍ﴾: نعتٌ لـ ﴿زَيْتُونَةٍ﴾، و﴿لَا﴾ ليست تَحُولُ بين النعت والمنعوت، ﴿وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾: عطفٌ على ﴿شَرْقِيَّةٍ﴾.
وقوله: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ يعني: يكاد زيتُ الزَّيتونة يضيءُ المكانَ من صفائه ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ والمعنى: يكاد قلبُ المؤمن يعمَلُ بالهدى قبل أن يأتيَه العلم، فإذا جاءه العلمُ ازداد هدًى على هدًى، وذلك قولُه تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ وهو رَفْعٌ على خبرِ ابتداءٍ محذوف، تقديره: هو نُورٌ على نور.
فصلٌ في معنى المشكاةِ والمِصباح والزَّجاجة والشَّجرة
قيل (^١): المِشكاة: إبراهيمُ، والزَّجاجةُ: إسماعيلُ، والمِصباح: محمدٌ صلى اللَّه عليه وعليهم أجمعين، كما يُسَمَّى سِراجًا، والشجرة: آدمُ ﵇، بُورِكَ في نَسْله، فكَثُرَ منه الأنبياءُ والأولياء.
وقيل (^٢): المِشكاة: صدرُ محمدٍ ﷺ، والزُّجاجةُ: قلبُه، والمِصباح: نُورُ النُّبوّة على نُورِ الحِكمة، والشجرة: مِلّةُ الخليل ﵇ لا يهوديّةٌ ولا نصرانيّةٌ.
وقيل (^٣): هو مَثَلُ الإيمان، فالمِشكاة: صدرُ المؤمن، والزُّجاجةُ: قلبُه،

(^١) قاله محمد بن كعب القرظي، ينظر: الكشف والبيان ٧/ ١٠٥، مجمع البيان ٧/ ٢٥١، زاد المسير ٦/ ٤٤، تفسير القرطبي ١٢/ ٢٦٣.
(^٢) قاله ابن عمرو كعب الأحبار، ينظر: الكشف والبيان ٧/ ١٠٥، زاد المسير ٦/ ٤٤، تفسير القرطبي ١٢/ ٢٦٣.
(^٣) ذكره السجاوندي في عين المعانِي ورقة ٩٠/ أ.

1 / 337