همز، ومن قرأ: ﴿دِرِّيٌّ﴾ بكسر الدال، فهو مِنْ: دَرَأ الكوكبُ: إذا خرج من أُفقٍ إلى أُفق (^١)، ولا يجوز أن تُضمَّ الدالُ وتهمز؛ لأنه ليس في الكلام "فُعِّيلٌ" (^٢).
ومثال ﴿دُرِّيٌّ﴾: "فُعْلِيٌّ" منسوب إلى الدُّرِّ. ويجوز: ﴿دُرِّيٌّ﴾ بغير همز، يكون مخففًا من المهموز، وهو بمعنى ﴿دُرِّيٌّ﴾، وكُسِرَ أوله حملًا على وسطه وآخره؛ لأنه ثقل عليه ضمةٌ بعدها كسرة وياء، كما قالوا: كِرْسِيٌّ للكُرْسِيِّ (^٣)، ودِرِّيءٌ مهموز: "فِعِّيلٌ" من النجوم الدراري التي تَدْرَأُ أي: تَنْحَطُّ وتسير سيرًا متدافعًا، يقال: دَرَأَ الكوكبُ: إذا تدافع مُنْقَضًّا فتضاعف ضوؤُه، ويقال: تَدارَأَ الرجلان: إذا تدافعا (^٤).
قرأ أبو عَمْرٍو والكسائيُّ (^٥): "دِرِّيءٌ" بكسر الدال والمدِّ والهمز، وقَرأَ حمزةُ وأبو بكرٍ مثلَهما إلّا أنّهما ضَمّا الدالَ.
(^١) وعلى هذا فوزنه "فِعِّيلٌ"، قاله ابن قتيبة وابن الأنباري والأزهري، ينظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٠٥، الزاهر لابن الأنباري ١/ ١٩٦، معاني القراءات للأزهري ٢/ ٢٠٨.
(^٢) قاله الفراء والزجاج، وينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٥٢، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤٤، وفيه نظر، فإنه يوجد "فُعِّيلٌ" مهموزًا وإن كان قليلًا، قال سيبويه في باب "ما لحقته الزوائد من بنات الثلاثة": "ويكون على "فُعِّيلٍ"، وهو قليل في الكلام، قالوا: المُرِّيقُ، حدثنا أبو الخطاب عن العرب، وقالوا: ﴿كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ وهو صفة". الكتاب ٤/ ٢٦٨، وينظر: رَدُّ ابن الأنباري على الفراء في الزاهر ١/ ١٩٦، وَرَدُّ الفارسيِّ على الزَّجّاجِ في الإغفال ٢/ ٤٨٨ وما بعدها، وينظر أيضًا: المسائل المشكلة ص ٤٩٧، معاني القراءات ٢/ ٢٠٨، ٢٠٩.
(^٣) قال الجوهري: "والكُرْسِيُّ: واحد الكَرِاسِيِّ، وربما قالوا: كِرْسِيٌّ بكسر الكاف". الصحاح ٣/ ٩٧٠.
(^٤) من أول قوله: "وهو بمعنى دري، وكسر أوله" قاله أبو بكر السجستانِي في تفسير غريب القرآن ص ١١٢.
(^٥) قرأ أبو عمرو والكسائي واليزيدي: ﴿دِرِّيءٌ﴾، وقرأ حمزةُ، وأبو بكر عن عاصم، والأعمشُ =