وقيل (^١): على الإغراء؛ أي: اتَّبِعوا سورةً أنزلناها.
والسُّورة مشتقّةٌ من السُّورِ الذي يُحِيطُ بالبَلَدِ؛ لأنها تحيطُ بآياتٍ من القرآن (^٢)، وقيل (^٣): هي مشتقّةٌ من السُّؤْرِ، وهو البَقِيّةُ، وقيل (^٤): من الشَّرف والفخر، قال النابغة:
٣٤ - ألمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعْطاكَ سُوْرةً... تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَها يَتَذَبْذَبُ (^٥)
= كما زعم الجبلي هنا، بل هي مفعول به، وينظر: الكشف والبيان ٧/ ٦٣، البحر المحيط ٦/ ٣٩٣، الدر المصون ٥/ ٢٠٨.
(^١) قاله السجاوندي في عين المعانِي ٨٨/ ب، وعلى هذا فجملة ﴿أَنْزَلْنَاهَا﴾ نعت لـ ﴿سُورَةً﴾. وفي الآية وجه آخر، وهو أن يكون ﴿سُورَةً﴾ منصوبًا على الاشتغال، ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٧، المحتسب ٢/ ٩٩، ١٠٠، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١١٥، ١١٦، البحر المحيط ٦/ ٣٩٢، ٣٩٣، الدر المصون ٥/ ٢٠٧، ٢٠٨.
(^٢) قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ١/ ٣، ٢٠، وينظر: الزاهر لابن الأنباري ١/ ٧٥.
(^٣) قاله أبو عبيدة أيضًا في مجاز القرآن ١/ ٥، وابن الأنباري في الزاهر ١/ ٧٦، وقال ابن الأعرابِي: "ومن همز السُّؤْرةَ من سُؤَرِ القُرآن جعلها بمعنى بَقِيّةٍ من القرآن وقِطْعةٍ"، ينظر قوله في التهذيب ١٣/ ٤٧.
(^٤) قاله ابن الأنباري في الزاهر ١/ ٧٥، وحكاه الأزهري عن أبِي الهيثم في تهذيب اللغة ١٣/ ٤٩ - ٥٠.
(^٥) البيت من الطويل، من قصيدة له في مدح النعمان بن المنذر، ومنها الشاهد رقم ٤٢ ص ١٤٨، ويُرْوَى:
وذلك أن اللَّه أعطاك سورة
اللغة: السُّورة: الشرف والمنزلة وجمعها سُورٌ بسكون الواو، وأما سُورةُ القرآن فجمعها سُوَرٌ بالفتح، يتذبذب: يضطرب، والمعنى: أن منازل الملوك دون منزلته.
التخريج: ديوانه ص ٧٣، مجاز القرآن ١/ ٤، ٢٠، ١٩٦، جمهرة اللغة ص ١٧٤، ٧٢٣، الزاهر ١/ ٧٥، تهذيب اللغة ١٣/ ٤٩، الصاحبي ص ٣٢٣، زاد المسير ١/ ٥٠، عين المعاني ورقة ٨٨/ ب، تفسير القرطبي ٥/ ٤٢٤، ١٢/ ١٥٨، ١٥/ ١٦٥، اللسان والتاج: سور.