245

Al-Bustān fī Iʿrāb Mushkilāt al-Qurʾān

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Editor

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

يعني: من السؤال، وقال آخر:
١٨ - وَلا أَحْرِمُ المُضْطَرَّ إِنْ جاءَ قانِعا (^١)
يعني: سائلًا، وقيل (^٢): هو من الأضداد، يقال: قَنع: إذا رضي، وقنع: إذا سأل، وقيل: القانعُ: هو المسكين الذي يطوف فيسأل، والمُعْتَرُّ: الصّديق الزائر الذي يَعْتَر بالبُدْنِ، يقال: عَرَّهُ واعْتَرَّهُ وعَراهُ واعْتَراهُ: إذا أتاه طالبًا منه معروفًا (^٣).
وقيل (^٤): القانع: الذي يَسْأَلُ وتَرُدُّهُ التمرةُ واللُّقْمةُ، والمُعْتَرُّ: الذي لا يَسأل فيُبدَأُ بالصدقة.
قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾؛ أي: بسبب ما ظُلِمُوا واعتُدِيَ عليهم بإيذائهم وإخِراجهم من ديارهم، قَرأَ ابنُ كثيرٍ وابنُ عامر وحمزةُ والكِسائي (^٥): ﴿أُذِنَ﴾ بفتح الألف على إسناد الفعل إلى اللَّه تعالى لتقدُّم ذكرِه، وقَرأَ الباقونَ بضمِّ الألف على المجهول.

(^١) هذا عجز بيت من الطويل وصدره:
وَما خُنْتُ ذا عَهْدٍ وَأَيْتُ بِعَهْدِهِ
وهو لِعَدِيِّ بن زيد العِبادِيِّ، ورواية ديوانه:
وَلَمْ أَحْرِم المُضْطَرَّ إِذْ جاءَ. . .
اللغة: الوَأْيُ: الوعد، يقال: وَأَى يَئِي وَأْيًا. القانع -هنا- السائل من قولهم: قنَعَ -بالفتح- يَقْنَعُ قُنُوعًا، وأما "قَنِعَ" -بالكسر- قناعة فمعناه: رَضِيَ.
التخريج: ديوانه ص ١٤٥، الزاهر ٢/ ٤١، تهذيب اللغة ١٥/ ٦٥٢، غريب الحديث للهروي ٢/ ١٥٦، اللسان: قنع، وأى.
(^٢) قاله أبو حاتمٍ وابنُ الأنباريِّ، ينظر: الأضداد لأبي حاتم ص ١٩٣، الأضداد لابن الأنباري ص ٦٦.
(^٣) قاله النحاس في معاني القرآن ٤/ ٤١٤.
(^٤) قاله أبو عمر الزاهد في ياقوتة الصراط ص ٣٧٠.
(^٥) وقرأ بها خلف أيضًا، ينظر: السبعة ص ٤٣٧، البحر المحيط ٦/ ٣٤٦، الإتحاف ٢/ ٢٧٦.

1 / 253