يكاد يخفى في مستقر العادات على ما سيأتي ذلك مستقصى في كتاب الأخبار وما يجب أن يتواتر منها.
٤٢٣- والمختار عندنا أن الأمر في ذلك ملتبس فلا وجه لجزم القول في نفي ولا إثبات وما ذكره القاضي من اقتضاء العادة ظهور دين مثله ﵇ فهو في مسلكه بين ولكن يعارضه أنه لو لم يكن على دين أصلا لذكر فإن ذلك أبدع وأبعد من المعتاد مما ذكره القاضي فقد تعارض الأمران.
والوجه أن يقال: كانت العادة انخرقت برسول الله ﵇ في أمور منها انصراف الناس عن أمر دينه والبحث عنه فهذا منتهى القول في ذلك.
ونحن الآن بتوفيق الله وتأييده نبتدىء [الكلام] في التأويل مستعينين بالله تعالى وهو خير معين.