244

Al-Bayhaqī wa-mawqifuhu min al-ilāhiyyāt

البيهقي وموقفه من الإلهيات

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

هذا عن مذهب المتأخرين من الأشاعرة.
أما المتقدمون: مثل رئيسهم أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري الذي ينتسبون إليه، ويدعون أنهم على مذهبه وأبي بكر الباقلاني، فإنهم يثبتون الصفات الخبرية من الاستواء، والوجه واليدين، وغيرها مما وصف الله تعالى به نفسه، وما وصفه به رسوله ﷺ في السنة الصحيحة الصريحة. كما ذكر ذلك في كتاب الإبانة حيث قال:
" ... قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها، التمسك بكتاب ربنا ﷿، وسنة نبينا ﷺ، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل نضر الله وجهه، ورفع درجته وأجزل مثوبته - قائلون، ولمن خالف قوله مجانبون، لأنه الإمام الفاضل، والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق، عند ظهور الضلال، ورفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدعة المبتدعات ...
وجملة قولنا ... إن الله مستو على عرشه كما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ وأن له وجهًا كما قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ﴾ وأن له يدين بلا كيف كما قال: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ وكما قال: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ وإن له عينًا بلا كيف كما قال: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ ١ ..."
إلى آخر ما ذكره في كتاب الإبانة مما يتفق مع مذهب السلف. وقد ذكر مثل هذا في كتابه مقالات الإسلاميين٢.

١ أبو الحسن الأشعري، الإبانة عن أصول الدين ص: ٨، ٩.
٢ ١/٣٤٥.

1 / 281