٥٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يُنَادُونَ مَالِكًا: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧]، قَالَ: فَيَذَرُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا لَا يُجِيبُهُمْ، ثُمَّ يُجِيبُهُمْ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧]، قَالَ: ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ، فَيَذَرُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا لَا يُجِيبُهُمْ، فَيُجِيبُهُمْ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قَالَ: فَأَيْئَسَ الْقَوْمَ بِكَلِمَةٍ، مَا كَانَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ " قَالَ قَتَادَةُ: شَبَّهَ أَحْوَالَهُمْ بِأَحْوَالِ الْحَمِيرِ، أَوَّلُهُ زَفِيرٌ، وَآخِرُهُ شَهِيقٌ
٥٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ بِنَحْو مِنْ مَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ قَتَادَةَ، وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ الْبُكَاءُ، حَتَّى لَوْ ⦗٣٢٥⦘ أَنَّ السُّفُنَ أُرْسِلَتْ فِي دُمُوعِهِمْ لَجَرَتْ»