245

Al-baʿth waʾl-nushūr

البعث والنشور

Editor

الشيخ عامر أحمد حيدر

Publisher

مركز الخدمات والأبحاث الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

بيروت

٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ، يَقُولُ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ فِي النَّارِ حَيَّاتٍ أَمْثَالَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ، يَلْسَعْنَ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ فِيهَا لَعَقَارِبَ كَالْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ، يَلْسَعْنَ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا»
٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو صَادِقٍ الْعَطَّارُ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، بِمِصْرَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَى مَنْصُورٍ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ رَجُلًا مِنْ رَهَاءَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ، فَخَطَبَنَا يَوْمًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ مَا أَحْسَنَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ، وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ، وَفِي الرِّجَالِ مَا فِيهَا أَنَّهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةَ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَإِذَا التَقَى الصَّفَّانِ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةَ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ، فَيَطَّلِعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَحَدُكُمْ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَالِ قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُ، وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ عَنْهُ وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَانْتَهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي؛ فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ أَحَدِكُمْ يَحُطُّ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الْغُصْنُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرَةِ، وَتَبْتَدِرُهُ اثْنَتَانِ مِنْ حُورِ الْعِينِ، وَيَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولَانِ: فِدَانَا لَكَ، وَيَقُولُ: أَنَا لَكُمَا، فَيُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ أُصْبُعَيَّ هَاتَيْنِ لَوَسَعَتَاهُمَا، لَيْسَتْ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنَّهُمَا مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ؛ إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ، وَسِمَاتِكُمْ، وَنَجْوَاكُمْ، وَخِلَالِكُمْ، وَمَحَاسِنِكُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ، هَذَا نُورُكَ، يَا فُلَانُ، لَا نُورَ لَكَ، وَإِنَّ لِجَهَنَّمَ جِبَابًا مِنْ سَاحِلٍ كَسَاحِلِ الْبَحْرِ فِيهِ هَوَامٌّ، حَيَّاتٌ كَالْبَخَاتِيِّ، وَعَقَارِبُ كَالْبِغَالِ الدَّلِّ أَوْ كَالدَّلِّ الْبِغَالِ، فَإِذَا سَأَلَ أَهْلُ النَّارِ التَّخْفِيفَ قِيلَ: ⦗٣١٢⦘ اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ، فَتَأْخُذُهُمْ تِلْكَ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَجُنُوبِهِمْ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَتَكْشِطُهَا، فَيَرْجِعُونَ فَيُنَادَوْنَ إِلَى مُعْظَمِ النَّارِ، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَحُكُّ جِلْدَهُ، حَتَّى يَبْدُو الْعَظْمُ، فَيُقَالُ: يَا فُلَانُ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ "

1 / 311