319

Al-baraka fī faḍl al-saʿy waʾl-ḥaraka wa-mā yunjī biʾidhni Allāh Taʿālā min al-halaka

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

============================================================

لقوله له "من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن، ومن عصى الله قد نسى الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن" رواه الثعالبى والواحدى. وكل من ترك حراما خوفا من الله تعالى أو فعل ما يرجو به ثوابا من الله تعالى فهو ذاكر لله وإن لم يتلفظ بتسبيح ونحوه ، وهذا أفضل الذكر ، ولهذا قال يوسف بن اسباط رضى اله عته : ليس الذاكر من قال سبحان الله والحمد لله ، لكنه الذى إذارفع ذؤابة الميزان علم أن الله يراه ، فأخذ الحق وأعطاه: وأفضل الذكر ذكر القلب واللسان معا ، ثم الذكر فى القلب وحده، ثم ذكر اللسان بلاقلب . قال النووى رحمه الله : والمراد من الذكر حضور القلب فليحرص الذاكر على تدبر ما يذكر وقفهم معناه ، ولهذا يستحب مد الذاكر قول لا إله إلا الله لما فيه من التدبه . قال : وأفضل الأذكار قراءة القرآن. قال الغزالى رحمه الله : ومن أفضل الأ ذكار الله لا إله إلا هو الحى القيوم ، فان فيه اسم الله الأعظم . قال ويقرب منه قولك سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .

و اعلم أن جميع الأذكار المشروعة واجبة كانت أو مستحبة لا يعتد بشىء مها حى يتلفظ به بحيث يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع وهذا حين أنثر الفوائد بالدلائل وأبرز مكنون الوسائل والفضائل. روى فى الصحيحين أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله فقالوا : ذهب أهل الدثور بالآ جور والدرجات العلا والنعيم، يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ولهم فضل من الأموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون بفضول أموالهم . فقال لهم النبى صللله " ألا أعلمكم شيئ تدركون به من سبقكم وتسبقون ب من بعدكم ولا بكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم 9" قالوا

Page 319