82

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وينقطعان بانقطاع الاعتبار العقلي.

وينقطعان بانقطاع الاعتبار العقلي.

وهذا جواب عن سؤال مقدر ، وهو أن يقال : إذا كان القدم والحدوث أمرين ثبوتيين في العقل ، أمكن عروض القدم والحدوث لهما ، ويعود المحذور من التسلسل.

وتقرير الجواب : أنهما اعتباران عقليان ينقطعان بانقطاع الاعتبار ، فلا يلزم التسلسل.

** قال

** أقول

يخلو إما أن يكون مسبوقا بغيره أو لا ، والأول حادث ، والثاني قديم ، ولا يجتمعان في شيء واحد ؛ لاستحالة اجتماع النقيضين ، فإذن لا يجتمعان ولا يرتفعان ، فتركيب المنفصلة الحقيقية يحصل منهما.

** قال

** أقول

إذا عرفت هذا ، فنقول : المنفصلة الحقيقية التي يمنع فيها الجمع والخلو صادقة على الموجود إذا لوحظ مع الوجوب بالذات والوجوب بالغير أيضا ، بأن يقال : الموجود إما واجب لذاته أو واجب لغيره ؛ لامتناع صدقهما على شيء واحد وكذبهما عليه ؛ وذلك لأن الموجود إما مستغن عن الغير أو محتاج إليه ، لا واسطة بينهما ، والأول واجب بالذات ، والثاني واجب بالغير.

وإنما امتنع الجمع بينهما ؛ لأنه لو كان شيء واحد واجبا بذاته وبغيره معا لزم المحال ؛ لأن الواجب بغيره يرتفع بارتفاع غيره ، والواجب بالذات لا يرتفع بارتفاع غيره ، فلو كان شيء واحد واجبا بذاته وبغيره لزم اجتماع النقيضين ، وهو محال.

وإنما امتنع الخلو عنهما ؛ لأن الموجود إن كان واجبا ، صدق أحد الجزءين ، وإن كان ممكنا استحال وجوده إلا بعد وجود الفاعل ، فيصدق الجزء الآخر.

Page 147