69

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

الممكن ؛ فإن الماهية إذا أخذت موجودة كانت واجبة ما دامت موجودة ، وكذا إذا أخذت معدومة تكون ممتنعة ما دامت معدومة ، وإذا أخذت باعتبار وجود علتها كانت واجبة ما دامت العلة موجودة ، وإذا أخذت باعتبار عدم علتها كانت ممتنعة ما دامت العلة معدومة.

** قال

** أقول

بالغير والامتناع بالغير ؛ فإنه إذا أخذت الماهية مع الوجود تكون نسبتها إليه بالوجوب لا بالإمكان ، ويسمى ذلك وجوبا لاحقا ، وإذا أخذت مع العدم تكون نسبتها إلى الوجود بالامتناع اللاحق ، وكلاهما يسمى ضرورة بشرط المحمول ، وإذا أخذت الماهية مع وجود علتها كانت واجبة ما دامت العلة موجودة ، ويسمى ذلك وجوبا سابقا ، وإذا أخذت مع عدم علتها كانت ممتنعة ما دامت العلة غير موجودة ، ويسمى ذلك امتناعا سابقا ، فكل موجود محفوف بوجوبين : سابق ولاحق ، وكلاهما وجوب بالغير ، وكل معدوم محفوف بامتناعين : سابق ولاحق ، وكلاهما امتناع بالغير.

** قال

** أقول

عدمه أو عدم علته يكون ممتنعا ، لكن الوجوب والامتناع ليسا ذاتيين بل باعتبار الغير ومعروضهما الممكن ، فلا منافاة بينهما وبين الإمكان.

** قال

** أقول

وكل ممكن الثبوت لشيء آخر أعني ممكن العروض فهو ممكن ذاتي ، أي يكون في نفسه ممكن الثبوت ؛ لأن إمكان ثبوت الشيء لغيره فرع على إمكانه في نفسه ، ولا ينعكس. فقد يكون الشيء ممكن الثبوت في نفسه ، وممتنع الثبوت لغيره كالمفارقات ، فإنها لا يمكن حلولها في غيرها حلول الأعراض في

Page 134