57

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وهو خطأ ؛ فإنها تتمايز بتمايز ملكاتها.

واستدل المصنف رحمه الله بوجوه ثلاثة :

** [ الوجه ] الأول

امتياز عدم العلة عن عدم غيرها ، لم يكن عدم المعلول مستندا إليه دون غيره.

وأيضا فإنا نحكم بأن عدم المعلول لعدم علته ، ولا يجوز العكس ، فلو لا تمايزهما لما كان كذلك.

** [ الوجه ] الثاني

لا يوجد إلا مع شرطه ، وإلا لم يكن الشرط شرطا. وعدم غيره لا ينافيه ، فلو لا الامتياز لم يكن كذلك.

** [ الوجه ] الثالث :

الطارئ مع وجود الضد الباقي. وعدم غيره لا يصحح ذلك ، فلا بد من التمايز.

** قال

** أقول

أمرا معقولا قائما برأسه ، ويكون له تحقق في الذهن.

ثم إن العقل يمكنه فرض عدمه ؛ لأن الذهن يمكنه إلحاق الوجود والعدم بجميع المعقولات حتى بنفسه ، فإذا اعتبر العقل العدم ماهية معقولة وفرضه معدوما ، كان العدم عارضا لنفسه ، ويكون العدم العارض للعدم مقابلا لمطلق العدم باعتبار كونه رافعا له وعدما له ، ونوعا منه باعتبار أن العدم المعروض أخذ مطلقا على وجه يعم العارض له ولغيره ، فتصدق نوعية العدم العارض للمعروض ، والتقابل بينهما باعتبارين.

** قال

برهان إني وبالعكس لمي ).

Page 122