54

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وقوم جعلوه أعم من ذلك بحيث يدخل فيه الموضوع النوعي ، فعدم اللحية عن الكوسج أيضا عدم ملكة ؛ لكون نوع الإنسان قابلا لها ، وعدمها عن الحمار ليس عدم ملكة.

وقوم جعلوه أعم من ذلك بحيث يدخل فيه الموضوع الجنسي ، فعدم البصر عن العقرب أيضا عدم ملكة ؛ لكون جنس الحيوان قابلا له.

وبالجملة ، فإن اعتبر في الموضوع كونه قابلا للأمر الوجودي في وقت اتصافه بالأمر العدمي ، يقال لهما : العدم والملكة المشهوران ، وإلا فالحقيقيان.

ولا مشاحة في ذلك ؛ لعدم فائدته.

** المسألة الرابعة عشرة

** قال

** أقول

له ولا فصل له ؛ لأن الفصل هو المميز لبعض أفراد الجنس عن البعض ، فإذا انتفت الجنسية ، انتفت الفصلية بل هو بسيط.

** قال

** أقول

تكثر بحسب تكثرها ؛ لاستحالة عروض العرض الشخصي لماهيات متعددة ، وتكون طبيعة متحققة في كل واحدة من تلك الماهيات ، أعني أن طبيعة الوجود متحققة في وجود الإنسان ووجود الفرس وغيرهما من وجودات الحقائق ، ويصدق عليها صدق الكلي على جزئياته ، وعلى تلك الماهيات صدق العارض على معروضاته.

ويقال على تلك الوجودات العارضة للماهيات بالتشكيك ؛ وذلك أن الكلي إن كان صدقه على أفراده على السواء ، كان متواطئا ، وإن كان لا على السواء ، بل يكون

Page 119