245

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

الحار بالبارد ، بمعنى أنه يتسخن بالقياس إلى البارد ويستبرد بالقياس إلى الحار.

وحكي عن بعض الحكماء (1) مثل انكساغورس (2) وأتباعه [ ذهابهم ] إلى نفي ذلك وأنهم قالوا : إن هاهنا أجزاء هي لحم وأجزاء هي عظام وغير ذلك من جميع المركبات ، وهي مبثوثة في العالم غير متناهية ، فإذا اجتمعت أجزاء من طبيعة واحدة ظن أن تلك الطبيعة حدثت ، وليس كذلك بل تلك الطبيعة كانت موجودة والحادث التركيب لا غير.

والضرورة قاضية ببطلان هذه المقالة ؛ فإنا نشاهد تبدل ألوان وطعوم وروائح وغير ذلك من الصفات الحادثة.

** قال

الكل متوسطة هي المزاج ) (3).

** أقول

في كيفية هذا التفاعل.

** واعلم

لم يخل إما أن يتقدم فعل أحدهما على انفعاله أو يقترنا ، ويلزم من الأول صيرورة المغلوب غالبا وهو محال ، ومن الثاني كون الشيء الواحد غالبا مغلوبا دفعة واحدة وهو محال ، فلم يبق إلا أن يكون الفاعل في كل واحد منهما غير المنفعل. فقيل : الفاعل هو الصورة ، والمنفعل هو المادة (4).

Page 314