192

Al-Barāhīn al-qāṭiʿa fī sharḥ Tajrīd al-ʿaqāʾid al-sāṭiʿa

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

المنتصف يقرب تأثير أحدهما في المعلول الذي هو الحركة إلى المنتهى. وإما أن تؤدي إلى خلافها ، كالحركة المعدة للسخونة التي هي خلاف الحركة وغيرها من غير تضاد. وإما أن تؤدي إلى ضد ، كالحركة المعدة للسكون عند الوصول إلى المنتهى.

** قال

** أقول

ومنه ما هو بعيد كالنطفة لقبولها ، وكذلك العلة المعدة قد تكون قريبة وهي التي يحصل المعلول عقيبها ، وقد تكون بعيدة وهي التي لا تكون كذلك وتتفاوت العلل في القرب والبعد على حسب تفاوت الإعداد ، وهو قابل للشدة والضعف.

** قال

** أقول

** أحدهما

تقتضي الجمع بين المتماثلات » فإنها لذاتها تقتضي الخفة ، فما هو أخف في المركب يقبل السخونة أشد ، فينفصل عن صاحبه ويطلب الصعود فعرض له أن يجتمع [ مع ] (1) مماثله.

** والثاني

ذاتية للخفة مع كونها علة عرضية للسخونة ، وكذا شرب السقمونيا علة فاعلية عرضية لحصول البرودة مع أنه علة معدة ذاتية لحصول البرودة ، فظهر أن بعض ما يقال له : العلة الفاعلية العرضية يكون علة معدة ذاتية بالنسبة إلى ما هي علة فاعلية عرضية له ، لا جميع أقسامها.

فظهر أن العلل خمس : الفاعلية ، والمادية ، والصورية ، والغائية ، والمعدة.

Page 258