فيهما على السوية ، فإذا فرضنا حركة الصغير والكبير بالطبع من مبدأ معين لزم التفاوت في الجانب الآخر ؛ ضرورة أن الجزء لا يقوى على ما يقوى عليه الكل فتنقطع حركة الصغير ، فيلزم منه انتهاء حركة الكبير ؛ لأن نسبة الأثر إلى الآخر كنسبة المؤثر إلى الآخر ، وهذه نسبة متناه إلى متناه فكذا الأولى ، فيعرض التناهي مع فرض عدم التناهي ، وهو باطل ؛ فعدم التناهي باطل ، وهو المطلوب.
ولا يخفى أن هذا البحث لا توجه له عند من قال باستناد الممكنات إلى الله تعالى ، وأنه لا مؤثر في الوجود إلا الله ، خلافا للفلاسفة حيث يثبتون التأثير للقوى الجسمانية.
** المسألة الثالثة عشرة
** قال
** أقول
الآخر فلا حلول ، فالمحل المتقوم بالحال هو الهيولى المتقومة بالصورة ، والمقوم للحال هو الموضوع.
والهيولى باعتبار الحال تسمى قابلة ، ولهذا يحكم بأنه لا يكون فاعلا له ؛ لاستحالة كون الشيء فاعلا وقابلا. وباعتبار المركب تسمى مادة.
** قال
** أقول
لا ذلك لكان عروض ذلك القبول في وقت حصوله يستدعي قبولا آخر ، ويلزم التسلسل وهو محال ، فهو إذن ذاتي يعرض للمادة لذاتها.
** قال
Page 249