301

Al-Barāhīn al-muʿtabara fī hadm qawāʿid al-mubtadiʿa

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Editor

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Publisher

المحقق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

مُرْتَكِبٌ كَبِيْرَةً مِنْ الْذُّنُوْبِ، يَجِبُ هَجْرُهُ، وَتَأَدِيْبُهُ، وَزَجْرُهُ، وَإِظْهَارُ الْبَغْضَاءِ لَهُ، إِذَا تَحَقَّقَتِ المَصْلَحَةُ الْعَامَةُ، فَإِنْ حَصَلَ فِيْ ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ عَامَّةٌ، أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ، عُومِلَ بِالهَجْرِ عَلَى حَسَبِ الْطَّاقَةِ، حَتَّى يَنْزَجِرَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ، شَيْئًَا فَشَيْئًَا، إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الهُجْرَانُ فِيْ الْقَلْبِ إِذَا تَقَطَّعَتْ بِهِ الأَسْبَابُ.
قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِيْ جَوَابِ سُؤَالٍ سُئِلَ عَنْهُ: (فَإِنَّ المَقْصُوْدَ بِهِ زَجْرُ المَهْجُوْرِ، وَتَأَدِيْبُهُ، وَرُجُوْعُ الْعَامَّةِ عَنْ مِثْلِ حَالِهِ، فَإِنْ كَانَتِ المَصْلَحَةُ بِذَلِكَ رَاجِحَةً بِحَيْثُ (١) يُفْضِيْ هَجْرُهُ إِلَى ضَعْفِ الْشَّرِّ وَخِفَّتِهِ، كَانَ مَشْرُوْعًَا، وَإِنْ كَانَ لَا المَهْجُوْرُ وَلَا غَيْرُهُ يَرْتَدِعُ بِذَلِكَ بَلْ يَزِيْدُ الْشَّرُ، وَالهَاجِرُ ضَعِيْفٌ بِحَيْثُ يَكُوْنُ مَفْسَدَةُ ذَلِكَ رَاجِحَةً عَلَى مَصْلَحَتِهِ؛ لَمْ يُشْرَعْ الهَجْرُ، بَلْ يَكُوْنُ الْتَّأَلِيْفُ لِبَعْضِ الْنَّاسِ أَنْفَعَ مِنَ الهَجْرِ، وَالْهَجْرُ لِبَعْضِ الْنَّاسِ أَنْفَعَ مِنَ الْتَّأَلِيْفِ) انْتَهَى. (٢)

(١) نهاية الورقة [١٥] من المخطوط.
(٢) ينظر: «مجموع الفتاوى» (٢٨/ ٢٠٦)، وقد سبق نقل الفتوى مطوَّلَة في (ص ٢٣٦).

1 / 304