Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Publisher Location
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
لأبي إِبْرَاهِيم فِي بَاب الْوكَالَة أَنه الْمَشْهُور نَقله فِي التَّبْصِرَة وَهُوَ الْمُوَافق لقَوْل النَّاظِم فِيمَا مرّ تحقق الدَّعْوَى مَعَ الْبَيَان الخ. وعَلى توجهها مُطلقًا أَو فِي الْمُتَّهم فَإِن نكل غرم بِمُجَرَّد نُكُوله على الْمَشْهُور. (وَلَيْسَت تنْقَلب) على الطَّالِب بِالنّكُولِ وَلَا بِصَرِيح الْقلب على الْمَشْهُور، وَقيل تنْقَلب وَيحلف على غَلَبَة ظَنّه وَقيل لَا غرم عَلَيْهِ بِالنّكُولِ بل يسجن أبدا حَتَّى يحلف ثمَّ الْمُسلمُونَ فِي دَعْوَى الْغَصْب والتعدي محمولون على الْعَدَالَة حَتَّى يثبت خلَافهَا أَي: وهم فِي الشَّهَادَة على الجرحة حَتَّى تثبت الْعَدَالَة قَالَه ابْن لبَابَة وَغَيره، وتأمله مَعَ قَول العبدوسي: فَمن شهد فِيهِ بِالْخَيرِ الخ. فَإِنَّهُ بِظَاهِرِهِ يَقْتَضِي أَنهم فِيمَا فِيهِ معرة محمولون على غير الْعَدَالَة، وَشَمل قَول النَّاظِم: وتهمة الخ. مَا قَالَه ابْن زرب وَكَانَ يحكم بِهِ، وَيَقُول: إِنَّه من الدقائق كَمَا فِي التَّبْصِرَة والمعيار وَهُوَ أَن الرجل إِذا ادّعى على آخر بِدَعْوَى تُهْمَة فَإِن للمطلوب أَن لَا يحلف حَتَّى يحلف الْمُدَّعِي أَنه قد ضَاعَ لَهُ مَا ادَّعَاهُ، لِأَن من حجَّته أَن يَقُول: اتهمتك بِأَنَّهُ لم يضع لَك شَيْء وَإِنَّمَا تُرِيدُ أَن تخرجني بِالْيَمِينِ انْتهى بِاخْتِصَار. وَبِالْجُمْلَةِ فَكل مِنْهُمَا اتهمَ الآخر وَيفهم من تَعْلِيله أَنه لَا خُصُوصِيَّة للاتهام بِعَدَمِ الضّيَاع بل كَذَلِك لَو سلم لَهُ الضّيَاع واتهمه بِعَدَمِ الاتهام، وَقد يُقَال: إِن هَذَا يُؤَدِّي للتسلسل فَتَأَمّله وَالله أعلم. وَشَمل قَوْله: وَلَيْسَت تنْقَلب يَمِين الْقَضَاء وَيَمِين الِاسْتِحْقَاق لِأَن كلًاّ مِنْهُمَا يَمِين بتهمة، وَشَمل أَيْضا مَا لَو مَاتُوا فِي سجن أَو بَيت فَسرق أحدهم فَلَيْسَ على من عداهُ إِلَّا الْيَمين فَإِن حلفوا برئوا وَمن نكل فَعَلَيهِ الْغرم بِمُجَرَّد نُكُوله، وَقَوله: وَلَيْسَت تنْقَلب يُرِيد على الْوَجْه الَّذِي تَوَجَّهت، وَأما على غَيره فتنقلب، فَإِذا خلا الرجل بِزَوْجَتِهِ وَمَات وَطلبت بَاقِي صَدَاقهَا واتهمت الْوَرَثَة بِأَنَّهُم يعلمُونَ بَاقِيه فَإِن حلفوا وإلاَّ ردَّتْ عَلَيْهَا من غير خلاف، وَلَكِن لَا تحلف أَنهم عالمون بِهِ بل تحلف أَنَّهَا مَا قَبضته وَلَا أسقطته، فَهَذِهِ ترجع على غير مَا نكل عَنهُ الْوَرَثَة، وَكَذَا إِذا اتهمَ رجل آخر بِالسَّرقَةِ مثلا فَإِن للمطلوب أَن يَقُول لَهُ احْلِف أَنْت أَنه لقد ضَاعَ لَك مَا تدعيه وَأَنَّك تتهمني بِهِ وَأَنا أغرمها لَك فَلهُ ردهَا بِهَذَا الْمَعْنى، كَمَا أفتى بِهِ ابْن المكوي وَغَيره، وَحكم بِهِ عِيَاض كَمَا فِي دعاوى المعيار وَلَيْسَ لَهُ ردهَا على حسب مَا تَوَجَّهت فَيَقُول احْلِف أَنِّي قد سرقتها وأغرمها لَك وَيُمكن أَن يكون هُوَ معنى قَول الْعَمَل: وَقل لَهُ احْلِف لي قد اتهمتني وَأَنه ضَاعَ الَّذِي ألزمتني
1 / 250