Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Publisher Location
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
الوثائق الْمَجْمُوعَة. (وَالْمَكَان) عطف على الْوَقْت، وَالْمرَاد بِهِ الْجَامِع أَي أعظم موَاضعه كَمَا مرّ. وَفِي الرجراجي مَا نَصه: فَأَما أَيْمَان الْقسَامَة وَاللّعان فتغلظ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَان فَمن كَانَ من أهل مَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس فَإِنَّهُم يجلبون إِلَيْهَا حَيْثُمَا كَانُوا، وَأما أهل الْآفَاق فَإِن كَانَت مواضعهم قريبَة كالعشرة أَمْيَال جلبوا إِلَيْهَا وَاخْتلف فِيمَا فَوق الْعشْرَة الخ. فَالْمُرَاد بِالْمَكَانِ الْجَامِع أَي أعظم موَاضعه كَمَا مر، وَمَفْهُومه أَنَّهَا لَا تغلظ فِي غير مَا ذكر بِالزَّمَانِ وَقد تقدم مَا فِي ذَلِك فَانْظُرْهُ. وَهْيَ يَمِينُ تُهْمَةٍ أَوِ الْقَضَا أَوْ مُنْكِرٍ أَوْ مَعَ شَاهِدٍ رِضَا (وَهِي) أَي الْيَمين المتوجهة بالحكم فَهِيَ مُبْتَدأ خَبره مَحْذُوف أَي أَرْبَعَة أَقسَام (يَمِين تُهْمَة) بدل مفصل من الْخَبَر الْمَذْكُور وَهِي المتوجهة فِي الدَّعْوَى غير المحققة على الْمَشْهُور من أَقْوَال تَأتي وإيجابها اسْتِحْسَان كَمَا لِابْنِ رشد قَالَ: وَالْقِيَاس عدم وُجُوبهَا لقَوْله ﵇: (الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على من أنكر) . (أَو) يَمِين (القضا) ء وَهِي المتوجهة على من ادّعى على ميت أَو غَائِب أَو صَغِير أَو مِسْكين أَو مَسْجِد اسْتِحْسَانًا أَيْضا، وَمِنْهَا المتوجهة فِي اسْتِحْقَاق غير الْعقار أَو فِيهِ على مَا لناظم الْعَمَل حَيْثُ قَالَ: كَذَا فِي الِاسْتِحْقَاق لِلْأُصُولِ القَوْل بِالْيَمِينِ من مَعْمُول وَإِنَّمَا كَانَت مِنْهَا كَمَا لِابْنِ رشد وَغَيره لِأَن كلاَ مِنْهُمَا لرفع احْتِمَال الْقَضَاء أَو الْخُرُوج عَن الْيَد فهما لرد دَعْوَى مقدرَة كَمَا مرّ فِي أول أَنْوَاع الشَّهَادَة (أَو) يَمِين (مُنكر) وَهِي المتوجهة لرد دَعْوَى مُحَققَة لقَوْله ﵇: (الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على من أنكر) . كَمَا تقدم عِنْد قَوْله: وَالْمُدَّعِي مطَالب بِالْبَيِّنَةِ إِلَى قَوْله وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ بِالْيَمِينِ الخ (أَو) يَمِين (مَعَ شَاهد رضَا) قَامَ للْمُدَّعِي فِي المَال أَو مَا يؤول إِلَيْهِ الْخَبَر: أَمرنِي جِبْرِيل أَن أَقْْضِي بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين. وَقد تقدم الْخلاف فِيهِ عِنْد قَوْله: ثَانِيَة توجب حَقًا مَعَ قسم. الخ. وَفَائِدَة تعداد هَذِه الْأَيْمَان كَمَا للشَّارِح تَمْيِيز بَعْضهَا من بعض لما يعرض لَهَا من قلب وَنَحْوه حَسْبَمَا ترَاهُ إِن شَاءَ الله. وَمحل وجوب الْيَمين مَعَ الشَّاهِد إِذا لم يقر الْخصم بعدالته وإلاَّ فَلَا يَمِين لِأَن إِقْرَاره بِالْعَدَالَةِ كَالْإِقْرَارِ بِالْحَقِّ كَمَا مرّ عِنْد قَوْله: وَفِي الشُّهُود يحكم القَاضِي بِمَا الخ. وَفِي ابْن سهل لَو قَالَ: رضيت بِشَهَادَة فلَان فَشهد عَلَيْهِ فَإِن أنكر شَهَادَته فِي الْحِين وَقَالَ: ظَنَنْت أَنه لَا يشْهد إِلَّا بِالْحَقِّ فَلَا تمضى شَهَادَته عَلَيْهِ وَإِن لم يُنكر بل سكت سكُوتًا يدل على رِضَاهُ بِشَهَادَتِهِ مَضَت عَلَيْهِ اه.
1 / 248