238

Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Publisher Location

لبنان / بيروت

وَإِن للْحَال وَهُوَ مقدم من تَأْخِير وَالتَّقْدِير وَهِي كائنة على وفْق نِيَّة الطَّالِب فِي القَوْل الأعرف، وَإِن تعدّدت فَإِذا أنكرهُ فِي دين أَو وَدِيعَة مثلا وَحلف لَا شَيْء لَهُ عِنْدِي وَنوى حَاضرا أَو فِي الدَّار مثلا لم يَنْفَعهُ ذَلِك بِإِجْمَاع كَمَا فِي ابْن سَلمُون عَن ابْن رشد قَالَ: وَهُوَ آثم عَاص لقَوْله ﵇: (من اقتطع حق امرىء بِيَمِينِهِ حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة وَأوجب لَهُ النَّار) . قَالُوا: وَإِن كَانَ شَيْئا يَسِيرا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: (وَإِن كَانَ قَضِيبًا من أَرَاك) قَالَهَا ثَلَاثًا. وَهَذِه هِيَ الْغمُوس الْمشَار لَهَا بقول (خَ) وغموس: بِأَن ظن أَو شكّ وَأَحْرَى مَعَ التحقق وَمَا تقدم من الْإِجْمَاع حَكَاهُ فِي ضيح عَن ابْن زرقون أَيْضا. وَحكى الْعَلامَة بهْرَام فِي الْوَسِيط عَن ابْن زرقون قولا بِأَنَّهَا تَنْفَعهُ نِيَّته فإليك النّظر فِي أَي النقلين أَحَق، وَأما إِن لم يقطع بهَا لغيره حَقًا. فَأَقُول فَقيل على نِيَّة الْحَالِف، وَقيل إِن طلب بِالْيَمِينِ فعلى نِيَّة الْمَحْلُوف لَهُ، وَإِن كَانَ مُتَطَوعا فعلى نِيَّة الْحَالِف وَقيل بِالْعَكْسِ انْظُر (ح) والشامل فِي بَاب الْيَمين. وَمَا يَقِلُّ حَيْثُ كَانَ يَحْلِفُ فيهِ وَبالله يَكُونُ الْحَلِفُ (وَمَا) مُبْتَدأ (يقل) عَن ربع دِينَار صلته (حَيْثُ كَانَ) الْحَالِف (يحلف فِيهِ) خبر الْمُبْتَدَأ والظرف يتَعَلَّق بِهِ أَي يحلف الرجل فِي مَكَانَهُ المقضى عَلَيْهِ فِيهِ وَالْمَرْأَة فِي بَيتهَا، وَظَاهره أَنه لَا يلْزمه قيام وَلَا اسْتِقْبَال وَهُوَ كَذَلِك كَمَا فِي التَّبْصِرَة وَأَشَارَ لبَقيَّة صفة الْيَمين بقوله: (وَبِاللَّهِ يكون الْحلف) أَي صفة الْيَمين الْمُغَلَّظَة أَن يَقُول فِي الْجَامِع قَائِما مُسْتَقْبلا: بِاللَّه الَّذِي لَا إل ﷺ
١٦٤٨ - ; هـ إِلَّا هُوَ وَيكون مضارع كَانَ التَّامَّة وَتَقْدِيم معمولها يُؤذن بالحصر أَي يُوجد الْحلف بِاللَّه لَا بِغَيْرِهِ من أَسْمَائِهِ تَعَالَى كَقَوْلِه: بالرحمن الَّذِي لَا إل ﷺ
١٦٤٨ - ; هـ إِلَّا هُوَ وَلَا بِغَيْر أَسْمَائِهِ تَعَالَى كالنبي والكعبة وَالْعرش والكرسي وكل مَخْلُوق مُعظم شرعا وَأَحْرَى غير الْمُعظم كاللات والعزى فَلَا تُوجد وَلَا تَنْعَقِد، بل يحرم الْحلف بهَا فضلا عَن كَونهَا تقطع الْحُقُوق لقَوْله ﵊: (من كَانَ حَالفا

1 / 244