Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Publisher Location
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
(بَينهمَا) يتَعَلَّق بالْخبر وَكَذَا (بعد الْقسم) أَي يقسم بَينهمَا بعد حلفهما وَيَقْضِي للْحَالِف على الناكل، وَمَفْهُوم قَوْله: وَلَا يَد أَنه إِذا كَانَ بيد أَحدهمَا فَقَط أَنه لَا يقسم بل القَوْل الَّذِي الْيَد كَمَا يدل لَهُ قَوْله: وَالْقَوْل قَول ذِي يَد مُنْفَرد الخ. وَأفهم قَوْله يَدعِيهِ أَن كلًاّ مِنْهُمَا يَدعِيهِ أَو جُزْءا مَعْلُوما مِنْهُ فَإِن ادّعى كل مِنْهُمَا حظًا مِنْهُ لَا يدْرِي قدره قسم بَينهمَا نِصْفَيْنِ لِأَن كلًاّ مِنْهُمَا مقرّ بِالشّركَةِ وَالْأَصْل فِيهَا المناصفة، وَسَوَاء فِي هَذِه كَانَ بيد أَحدهمَا أَو أَيْدِيهِمَا أَو لَا يَد عَلَيْهِ، وَأطلق النَّاظِم فِي الْقسم فِي هَذِه وَبَينه (خَ) بقوله وَقسم على الدَّعْوَى إِن لم يكن بيد أَحدهمَا كالعول فِي فَرِيضَة زَادَت سهامها على أَصْلهَا فَفِي الصُّورَة الأولى يقسم بَينهمَا نِصْفَيْنِ، وَفِي الثَّانِيَة على الثُّلُث والثلثين وَكَيْفِيَّة الْعَمَل فِيهِ أَن يُزَاد على الْكل النّصْف ونسبته إِلَى الْكل حِين الزِّيَادَة الثُّلُث فلمدعي الْكل الثُّلُثَانِ، ولمدعي النّصْف الثُّلُث، وَفِي الثَّالِثَة الْمَسْأَلَة من سِتَّة لِأَنَّهَا أقل عدد يَشْمَل تِلْكَ المخارج وتعول بِنِصْفِهَا، وثلثها، فالمجموع أحد عشر فلمدعي الْكل سِتَّة وَلِذِي النّصْف ثَلَاثَة وَلِذِي الثُّلُث اثْنَان وَهَكَذَا. وَمن هَذَا الأَصْل رجل أخرج مطمرًا من فدان آخر زعم أَن أَبَاهُ طمر فِيهِ خَمْسَة عشر قَفِيزا وَأقَام وَرَثَة أخر بَيِّنَة شهِدت أَن وليهم طمر فِي هَذَا الفدان لَا يَدْرُونَ أَهِي هَذِه المطمر أم غَيرهَا، وَوجد فِي المطمر أَكثر من خَمْسَة عشر قَفِيزا فَالْحكم أَن رب الأَرْض: إِن لم يدع ذَلِك لنَفسِهِ واعترف أَن الطَّعَام لأَحَدهمَا وَلَا يدريه لكَون كل مِنْهُمَا طمر فِي الْمَكَان الْمَذْكُور أَن تقسم الْخَمْسَة عشر قَفِيزا بَينهمَا بعد يَمِين كل مِنْهُمَا أَنه لَا يعلم للْآخر حَقًا فِي ذَلِك وَمَا زَاد على الْخَمْسَة عشر فَهُوَ لذِي الْبَيِّنَة، وَإِن قَالَ رب الأَرْض لَا أَدْرِي هَل طمر أَحدهمَا أَو طمرا مَعًا كَانَ الطَّعَام لذِي الْبَيِّنَة بعد يَمِينه قَالَه فِي أقضية المعيار، وَإِذا تَعَارَضَت بينتان وَلم يكن مُرَجّح وتساقطتا فَالْحكم كَذَلِك إِذْ لم يبْق إِلَّا مُجَرّد الدَّعْوَى كَمَا قَالَ: (وَذَاكَ) أَي قسمه بَينهمَا بعد الْقسم (حكم فِي التَّسَاوِي مُلْتَزم) صفة حكم الَّذِي هُوَ خبر عَن ذَاك وَالْمَجْرُور يتَعَلَّق بِتِلْكَ الصّفة الخ. وَذَلِكَ حكم مُلْتَزم فِي التَّسَاوِي. فِي بَيِّناتٍ أَوْ نُكولٍ أَوْ يَدِ والقولُ قَوْلُ ذِي يَدٍ مُنْفَرِدِ (فِي بَيِّنَات) يتَعَلَّق بالتساوي كَمَا ترى وَمَعْلُوم أَنَّهُمَا لَا يتساويان إِلَّا مَعَ انْتِفَاء الْمُرَجح (أَو) التَّسَاوِي فِي (نُكُول) بِأَن ينكلا مَعًا (أَو) التَّسَاوِي فِي (يَد) بِأَن يكون تَحت يدهما مَعًا أَو لَا يَد عَلَيْهِ. وأو فِي المحلين بِمَعْنى الْوَاو فَإِن انْفَرد أَحدهمَا بِوَضْع الْيَد عَلَيْهِ كَانَ لَهُ وَحده مَعَ يَمِينه كَمَا قَالَ: (وَالْقَوْل) مُبْتَدأ (قَول ذِي يَد) خبر (مُنْفَرد) صفة ليد وَإِنَّمَا يكون القَوْل لذِي الْيَد الْمُنْفَرد بهَا
1 / 238