Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Publisher Location
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
باشتراكهم قَالَه فِي الوثائق الْمَجْمُوعَة، وَقد تقدم أَن الطَّالِب إِذا كَانَ مستمرًا على الْإِقْرَار فللمنكر الرُّجُوع إِلَى قَوْله وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْضا مَا إِذا قَالَ: دفعت مَا عَليّ من السّلف مثلا لرَبه، فَلَمَّا كلف بِالْبَيَانِ أثبت أَنه دَفعه لزوجته لِأَن النَّاس يرَوْنَ أَن مَال الزَّوْجَة مَال لزَوجهَا قَالَه فِي المعيار. وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْضا إِنْكَار الزَّوْج بعد موت زَوجته إِيرَاد الجهاز لبيتها فَقَامَتْ الْبَيِّنَة بإيراد أَشْيَاء كَمَا لَا يخفى وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْيَمين أَنه مَا غَابَ على شَيْء إِذْ لَو أقرّ بالإيراد الْمَذْكُور لم يلْزمه غير ذَلِك قَالَه فِي المعيار، وَظَاهر النّظم أَنه لَا فرق فِي ذَلِك بَين إِنْكَار الْوَكِيل وَغَيره. وَانْظُر عِنْد قَوْله فِي الْوكَالَة. والنقض للإقرار وَالْإِنْكَار الخ. وَمَفْهُوم قَوْله: للخصم أَنه إِذا أنكر لغير الْخصم كَمَا لَو سَأَلَهُ رجل بِمحضر شَاهِدين عَن شِرَائِهِ أَو سلفه من فلَان مثلا فَقَالَ: مَا اشْتريت وَلَا تسلفت مِنْهُ شَيْئا، فَلَمَّا سمع ذَلِك البَائِع أَو الْمقْرض قَامَ وَأثبت أَن الدَّار لَهُ وأصل السّلف، فَإِن بَيِّنَة الْمُنكر تقبل بِالشِّرَاءِ وَالْقَضَاء لِأَن الْإِنْكَار إِنَّمَا يعْتَبر وَقت الْخِصَام وَتَقْيِيد الْمقَال لِأَنَّهُ مَوضِع التَّحَرُّز فَلَا يَنْفَعهُ فِيهِ دَعْوَى الْغَلَط وَالنِّسْيَان بِخِلَاف غَيره. قَالَ فِي المعيار عَن سَيِّدي مِصْبَاح: وَيدل لَهُ مَا مر من قَوْلهم: وَإِلَّا لم يكن لتقييد الْمقَال فَائِدَة فَقَوْلهم ذَلِك يدل عَن أَن الْإِنْكَار الْمُعْتَبر هُوَ الْوَاقِع وَقت الْخِصَام وَهُوَ ظَاهر. تَنْبِيه: إِذا قُلْنَا هُوَ مكذب بإنكاره الْمَذْكُور فَلَا يبطل حَقه إِلَّا فِيمَا كذبهمْ فِيهِ فَقَط لَا فِي غَيره مِمَّا شهدُوا بِهِ لَهُ أَو عَلَيْهِ لِأَن تَكْذِيبه من بَاب الْإِسْقَاط لَا من بَاب التجريح إِذْ لَا يجرح الشَّاهِد بِالْكَذِبِ حَتَّى يكون مجربًا فِيهِ، وَأَيْضًا لَو قَالَ كذبتهم فِي ذَلِك الْيَوْم لجرحة لم تكن فيهم وَقت الشَّهَادَة السالفة لصَحَّ ذَلِك وَلم يكن تنَاقض فِي قَوْله قَالَه فِي المعيار عَن أبي الْحسن وسيدي مِصْبَاح. وَفِي ذَوِي عَدْلٍ يُعَارِضانِ مُبَرِّزًا أتَى لَهُمْ قَوْلانِ (وَفِي ذَوي عدل) صفة لمَحْذُوف يتَعَلَّق بقوله أَتَى (يعارضان) صفة بعد صفة (مبرزًا) مفعول بِمَا قبله (أَتَى لَهُم) يتَعَلَّق بالفاعل وَهُوَ (قَولَانِ) وَالضَّمِير الْمَجْرُور لأَصْحَاب مَالك أَي أَتَى قَولَانِ لَهُم فِي شَاهِدين ذَوي عدل يعارضان شَاهدا وَاحِدًا مبرزًا. وبالشَّهيدَيْنِ مُطَرِّفٌ قَضَى ﷺ
١٦٤٨ - ; والحَلْفَ والأعْدَلَ أصْبَغُ ارتَضى ﷺ
١٦٤٨ - ; (وبالشهيدين) لَو فَرعه بِالْفَاءِ لَكَانَ أظهر (مطرف) مُبْتَدأ (قضى) خَبره وبالشهيدين يتَعَلَّق بِهِ أَي قدم مطرف الشهيدين على المبرز. ابْن رشد: وَهُوَ أظهر إِذْ من أهل الْعلم من لَا يرى الشَّاهِد وَالْيَمِين وَكَذَا يقدم الشَّاهِدَانِ من جَانب على الشَّاهِد الْغَيْر المبرز مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ من الْجَانِب الآخر، فَإِن كَانَ مَعَهُمَا مبرز قدم عَلَيْهِمَا (خَ) وَرجح بِشَاهِدين على شَاهد وَيَمِين أَو امْرَأتَيْنِ. (وَالْحلف) بِسُكُون اللَّام مفعول مقدم بقوله: ارتضى (والأعدل) مَعْطُوف عَلَيْهِ (أصبغ) مُبْتَدأ
1 / 232