Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Publisher Location
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
القَاضِي الْمُدعى عَلَيْهِ وَسلمهُ إِلَيْهِ بِغَيْر كَفِيل، وَإِن ادّعى شُهُودًا حضورًا على حَقه أوقفته لَهُ نَحْو الْخَمْسَة أَيَّام أَو الْجُمُعَة، وَهَذَا التَّحْدِيد لغير ابْن الْقَاسِم، وَرَأى ابْن الْقَاسِم أَن يُوقف لَهُ أَي من غير تَحْدِيد أَبُو الْحسن فَقَوْل سَحْنُون خلافًا لِابْنِ الْقَاسِم فِي التَّحْدِيد قَالَ: وَمَفْهُوم قَوْله بعيدَة هُوَ قَوْله: وَإِن ادّعى شُهُودًا حضورًا، وَقَوله بِشَاهِد أَي عدل وأبى أَن يحلف مَعَه لرجائه شَاهدا آخر كَمَا تقدم فِي شرح النّظم قبل هَذِه الأبيات. وَفِي التَّبْصِرَة إِن أَتَى بلطخ كالقوم غير الْعُدُول أَو عدُول يشْهدُونَ بِالسَّمَاعِ فَإِن أَرَادَ الْمُدَّعِي أَن يذهب بِالْعَبدِ إِلَى مَوضِع بَينته، فَذَلِك لَهُ بعد أَن يضع قِيمَته قَالَ: وَإِن لم يرد أَن يضع قِيمَته وَقَالَ يُوقف حَتَّى آتِي ببينتي فَإِن كَانَ مِمَّا يقرب وقف لَهُ مَا بَين الْخَمْسَة الْأَيَّام إِلَى الْجُمُعَة قَالَه سَحْنُون، وَإِن كَانَ مِمَّا يبعد وَفِيه مضرَّة لم يجب توقيفه وأحلف الْمَطْلُوب وأخلي سَبيله من غير كَفِيل يلْزمه انْتهى الْمَقْصُود مِنْهُ. وَبِهَذَا تعلم أَن قَول النَّاظِم حَيْثُ ادّعى بَيِّنَة حضورًا قيد فِي التَّوْقِيف بِالسَّمَاعِ أَو النشدان كَمَا هُوَ ظَاهره، فَقَوْل من قَالَ صَوَابه أَو ادّعى بَيِّنَة حضورًا الخ. غير ظَاهر لِأَنَّهُ إِنَّمَا يحْتَاج إِلَيْهِ لَو كَانَ كَلَامه غير مُطَابق للمنصوص وَمُجَرَّد دَعْوَى الْبَيِّنَة الْحَاضِرَة مَسْأَلَة ثَالِثَة لم يتَكَلَّم عَلَيْهَا النَّاظِم كَمَا لم يتَكَلَّم على التَّوْقِيف للذهاب بِهِ كَمَا مرّ، وَتكلم على ذَلِك فِي الْمُخْتَصر وَلم يتَكَلَّم على مَا فِي النّظم كَمَا يَأْتِي. ثمَّ أَشَارَ النَّاظِم إِلَى مَفْهُوم قَوْله حضورًا وَهُوَ الْوَجْه الأول فِي الْمُدَوَّنَة والوجة الثَّالِث فِي التَّبْصِرَة فَقَالَ: وإنْ تَكُنْ بَعِيدَةً فالمُدَّعَى عَليْهِ مَا القَسَمُ عَنْهُ ارْتَفَعا (وَإِن تكن) شَرط (بعيدَة) بِأَن زَادَت على الْجُمُعَة خبر تكن (فالمدعى عَلَيْهِ) مُبْتَدأ (مَا) نَافِيَة (الْقسم) مُبْتَدأ مُتَعَلّقه مَحْذُوف أَي مَا الْقسم بِأَنَّهُ لَا يعلم فِيهِ حَقًا للقائم (عَنهُ ارتفعا) خَبره وَالْجُمْلَة خبر الأول وَالْجُمْلَة من الأول وَخَبره جَوَاب الشَّرْط، فَإِن نكل وقف هَذَا ظَاهره لِأَن فَائِدَة الْيَمين إِنَّمَا تظهر فِي النّكُول وَظَاهره كظاهر الْمُدَوَّنَة الْمُتَقَدّم أَنه يحلف كَانَا من بلد وَاحِد أَو أَحدهمَا طارئًا وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَنَّهُ إِذا ادّعى الطارىء على الْمُقِيم. قَالَ الْمُقِيم: أَنْت لَا تَدعِي عَليّ معرفَة ذَلِك، وَكَذَا الْعَكْس فَلَا يحلف أَحدهمَا للْآخر فِي طرُو أَحدهمَا قَالَه أَبُو الْحسن عَن اللَّخْمِيّ وَنَحْوه فِي التَّبْصِرَة لِابْنِ فَرِحُونَ. كَذاكَ مَعْ عَدْلٍ بِنِشْدَانٍ شَهِدْ وَبُعْدِ بَاقِيهِمْ يَمِينُهُ تَرِدْ (كَذَاك) حَال من فَاعل ترد (مَعَ عدل) يتَعَلَّق بترد أَيْضا وَجُمْلَة قَوْله: (بنشدان شهد) صفة لعدل (وَبعد باقيهم) بِضَم الْبَاء وَسُكُون الْعين عطف على عدل (يَمِينه) مُبْتَدأ (ترد) خَبره أَي ترد يَمِين الْمَطْلُوب مَعَ عدل شهد للطَّالِب بنشدان وَمَعَ ادعائه بعد بَاقِي الشُّهُود بِهِ أَي بالنشدان
1 / 206