194

Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Publisher Location

لبنان / بيروت

وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَهُ غلَّة (فَفِيهِ) يتَعَلَّق بوضح (تَوْقِيف الْخراج) مُبْتَدأ (وضحا) خَبره. وَالْجُمْلَة خبر الْمَوْصُول وَدخلت الْفَاء لشبهه أَي الْمَوْصُول بِالشّرطِ فِي الْعُمُوم والإبهام أَي يُوقف خراجه فَقَط عِنْد أَمِين وَلَا يغلق وَلَا تعطل منفعَته. وهَوَ فِي الأرْضِ المَنْعُ مِنْ أنْ تَعْمَرا والحَظُّ يُكْرَى ﷺ
١٦٤٨ - ; ويُوَقَّفُ الكِرَا (وَهُوَ) أَي التَّوْقِيف مُبْتَدأ (فِي الأَرْض) حَال مِنْهُ (الْمَنْع) خَبره (من أَن تعمرا) بحراثة أَو بِنَاء أَو نَحْوهمَا يتَعَلَّق بِالْمَنْعِ (والحظ) مُبْتَدأ خَبره (يكرى) أَي وتوقيف الْحَظ إِن كَانَ النزاع فِيهِ فَقَط كثلث من أَرض أَو حَانُوت مثلا فَفِي الأَرْض يمْنَع من حرث كلهَا. وَفِي الْحَانُوت وَنَحْوه مِمَّا لَهُ غلَّة يكرى جَمِيعه أَيْضا (وَيُوقف الكرا) جملَة من فعل ونائب معطوفة على جملَة يكْرِي وَاخْتلف. قيلَ جَميعًا أَوْ بِقَدْرِ مَا يَجِبْ لِلْحَظِّ مِنْ ذاكَ والأوَّلُ انْتُخِبْ (قيل) يُوقف ذَلِك الْكِرَاء حَال كَونه (جَمِيعًا) مَا يَنُوب الْمُتَنَازع فِيهِ وَغَيره (أَو) أَي وَقيل يُوقف (بِقدر مَا يجب للحظ) الْمُتَنَازع فِيهِ (من ذَاك) الْكِرَاء فَقَط والمجروران يتعلقان بيجب (وَالْأول) مُبْتَدأ (انتخب) أَي اختير خَبره قَالَ فِي التَّبْصِرَة: فَإِن كَانَت الدَّعْوَى فِي حِصَّة فتعقل جَمِيع الأَرْض وَالدَّار وَجَمِيع الْخراج فِيمَا لَهُ خراج، وَقيل يعقل من الْخراج مَا يَنُوب الْحصَّة الْمُدعى فِيهَا وَيدْفَع بَاقِيَة للْمُدَّعى عَلَيْهِ. وَفِي المقرب وَالْقَوْل الأول أولى عِنْدِي بِالصَّوَابِ اه. قلت: لم يظْهر لي وَجه كَونه أولى بِالصَّوَابِ فَإِن الَّذِي يَقْتَضِيهِ النّظر الْعَكْس لِأَن تَوْقِيف الْجُمْلَة ضَرَر على الْمَطْلُوب يمنعهُ من التَّصَرُّف فِيمَا لَا نزاع فِيهِ وَلَا يضر بِأحد لينْتَفع غَيره، بل لَا نفع للطَّالِب فِي وقف الْجُمْلَة وَلِهَذَا وَالله أعلم قَالَ الشَّارِح: تَوْقِيف الْجُمْلَة لَا يَخْلُو من إِشْكَال فَتَأَمّله اه. وَعَلِيهِ فَالَّذِي تَقْتَضِيه الْقَوَاعِد هُوَ القَوْل الثَّانِي فَلَا يَنْبَغِي أَن يعدل عَنهُ، وَمَفْهُوم قَوْله: ووقف مَا كالدور الخ. أَن غير الرّبع من الْعرُوض وَالْحَيَوَان يُوقف بِالْوَضْعِ تَحت يَد أَمِين، وَهُوَ كَذَلِك وَللثَّانِي بقوله: وشاهِدٌ عَدْلٌ بِهِ الأصْلُ وُقِفْ وَلَا يُزَالُ مِنْ يَدٍ بهَا أُلِفْ (وَشَاهد) مُبْتَدأ سوغه الْوَصْف بقوله: (عدل) أَو امْرَأَتَانِ عدلتان (بِهِ) يتَعَلَّق بوقف (الأَصْل) مُبْتَدأ خَبره (وقف) أَي إِذا طلب الْمَطْلُوب الْإِعْذَار فِيهِ، وَكَذَا بعد الْإِعْذَار إِذا أَبى الطَّالِب

1 / 200